مسألة : وقد أجمع علماؤنا على تحريم بيع ما عدا كلب الصيد والماشية والزرع والحائط من الكلاب ،
وعلى جواز بيع كلب الصيد ، واختلفوا في الثلاثة الباقية .
فقال الشيخ - رحمه اللّه - في النهاية « 1 » ، والمفيد في المقنعة : يحرم ثمن الكلب إلّا السلوقيّ « 2 » . وعني بالسلوقيّ كلب الصيد ؛ لأنّ سلوق قرية باليمن أكثر كلابها معلّمة ، فنسب الكلب إليها .
وسوّغ في المبسوط في كتاب الإجارة بيعها « 3 » . وهو اختيار ابن إدريس « 4 » ، وهو الأقوى عندي .
وقال الشافعيّ : يحرم بيع الكلاب أجمع ، ولم يستثن شيئا « 5 » . وبه قال الحسن البصريّ ، وربيعة ، وحمّاد ، والأوزاعيّ « 6 » ، والشافعيّ « 7 » ، وأحمد بن حنبل « 8 » ، وداود الظاهريّ « 9 » . ورخّص في ثمن كلب الصيد خاصّة جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ، وعطاء ، والنخعيّ 10 .
وجوّز أبو حنيفة بيع الكلاب أجمع وأخذ أثمانها . وعنه رواية أخرى في
هامش
( 1 ) النهاية : 364 .
( 2 ) المقنعة : 90 .
( 3 ) المبسوط 2 : 166 .
( 4 ) السرائر : 207 .
( 5 ) الأمّ 3 : 11 - 12 ، الحاوي الكبير 5 : 375 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 261 ، حلية العلماء 4 : 55 ، المجموع 9 : 228 ، روضة الطالبين : 503 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 112 .
( 6 ) المغني 4 : 324 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 15 ، المجموع 9 : 228 .
( 7 ) كذا في النسخ .
( 8 ) المغني 4 : 324 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 15 ، الكافي لابن قدامة 2 : 187 ، الإنصاف 4 :
280 .
( 9 ) 9 - 10 المحلّى 9 : 9 ، المغني 4 : 324 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 15 ، المجموع 9 : 228 .