يعمل الحمائل « 1 » بشعر الخنزير ، قال : « إذا فرغ فليغسل يده » « 2 » .
وهذا الحديث ليس فيه دلالة على جواز استعماله ؛ لاحتمال أن يكون المعمول له كافرا ، وأمره عليه السلام بغسل يده يدلّ على نجاسته .
وعن برد الإسكاف « 3 » ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شعر الخنزير يعمل به ، قال : « خذ منه فاغسله بالماء حتّى يذهب ثلث الماء ويبقى ثلثاه ، ثمّ اجعله في فخارة جديدة ليلة باردة ، فإن جمد فلا تعمل به ، وإن لم يجمد فليس عليه دسم فاعمل به ، واغسل يدك إذا مسسته عند كلّ صلاة » قلت : ووضوء « 4 » ؟ قال :
« لا ، اغسل اليد كما تمسّ الكلب »
« 5 » . وهو غير دالّ على إباحة استعماله ، بل على نجاسته ؛ للأمر بغسل اليد .
هامش
( 1 ) الحمالة والمحمل : علاقة السيف ، وهو السير الذي يقلّده المتقلّد ، والجمع الحمائل . لسان العرب 11 : 178 .
( 2 ) التهذيب 6 : 382 الحديث 1129 ، الوسائل 12 : 167 الباب 58 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 3 ) برد - بضم الباء - الإسكاف - بكسر الهمزة وسكون السين المهملة والكاف المفتوحة والألف والفاء - قال النجاشيّ : برد الإسكاف مولى مكاتب ، له كتاب يرويه ابن أبي عمير . وعدّه الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد عليه السلام ، ومع إضافة : الأزديّ الكوفيّ من أصحاب الباقر عليه السلام ، ومع إضافة : الأزديّ فقط من أصحاب الصادق عليه السلام ، وقال في الفهرست : له كتاب ، قال المامقانيّ : عدم تعرّض النجاشيّ والشيخ لفساد مذهبه يكشف عن كونه إماميّا ولكن لم يرد فيه مدح يدرجه في الحسان ، نعم ، في التعليقة : إنّه روى عنه ابن أبي عمير وفيه إشعار بوثاقته ولا أقلّ من درجه في الحسان .
رجال النجاشيّ : 113 ، رجال الطوسيّ : 84 ، 109 و 158 ، الفهرست : 41 ، إيضاح الاشتباه : 119 ، تنقيح المقال 1 : 80 و 163 .
( 4 ) كثير من النسخ : « ووضوئي » مكان : « ووضوء » .
( 5 ) التهذيب 6 : 382 الحديث 1130 ، الوسائل 12 : 168 الباب 58 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .