أمّا ما ليس بنجس من العذرات ، كعذرة الإبل ، والبقر ، والغنم ، فإنّه لا بأس ببيعها ؛ لأنّها عين طاهرة ينتفع بها ، فجاز بيعها ، كغيرها .
ويؤيّده :
ما رواه محمّد بن مضارب ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا بأس ببيع العذرة » « 1 » .
إذا ثبت هذا : فكلّ روث ما لا يؤكل لحمه نجس ، حرام بيعه وشراؤه وثمنه .
أمّا البول ، فإن كان بول ما لا يؤكل لحمه ، فكذلك حرام بيعه وثمنه وشراؤه « 2 » ؛ لأنّه نجس ، فكان كالدم . وأمّا بول ما يؤكل لحمه ، فإنّه طاهر ، فيجوز بيعه حينئذ ، قاله السيّد المرتضى - رحمه اللّه - وادّعى عليه الإجماع « 3 » .
وقال الشيخ في النهاية بالمنع من الأبوال كلّها إلّا بول « 4 » الإبل خاصّة للاستشفاء به « 5 » .
مسألة : الخمر حرام رجس
« 6 » ، قد بيّنّاه فيما سلف « 7 » . ويحرم بيعه وشراؤه وأكل ثمنه بلا خلاف ، قال اللّه تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
« 8 » .
ولعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الخمر وغارسها وحارسها وحاملها
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 226 الحديث 3 ، التهذيب 6 : 372 الحديث 1079 ، الاستبصار 3 : 56 الحديث 181 ، الوسائل 12 : 126 الباب 40 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .
( 2 ) خا وق : وشراؤه وثمنه ، مكان : وثمنه وشراؤه .
( 3 ) الانتصار : 201 .
( 4 ) كثير من النسخ : أبوال .
( 5 ) النهاية : 364 .
( 6 ) ب ، خا وق : نجس ، مكان : رجس .
( 7 ) يراجع : ص 349 .
( 8 ) المائدة ( 5 ) : 90 .