فيشتركون فيها « 1 » .
وقال الليث بن سعد : تباع في السوق « 2 » .
وهو غلط ؛ لأنّه مخالف لمدلول الحديث ؛ فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جعل الخيار للبائع إذا دخل السوق « 3 » ، وكون الخيار له يدلّ على أنّ النهي عن التلقّي ؛ لحقّه لا لحقّ غيره . ولأنّ الجالس في السوق مساو للمتلقّي في ابتغاء فضل اللّه ، فلا يليق بالحكمة فسخ عقد أحدهما وإلحاق الضرر به ؛ دفعا للضرر عن مثله .
الخامس : الخيار في التلقّي مع الغبن الفاحش ،
وفي النجش معه ، قيل : على الفور .
وقيل : لا يسقط إلّا بالإسقاط « 4 » .
وهو أقرب ؛ لأنّ النصّ دلّ على ثبوت الخيار « 5 » ، والأصل : الاستصحاب ما لم تخرج العين عن ملكه .
السادس : لو تلقّى الركبان فباعهم شيئا ،
فهو بمنزلة الشراء منهم ، ولهم الخيار إذا غبنهم غبنا يخرج عن العادة ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والآخر : لا خيار فيه « 6 » .
وهو الذي يقتضيه قول أصحاب مالك « 7 » ؛ لأنّ تعليلهم ذلك بما ذكرناه ، إنّما يتحقّق
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 349 ، المغني 4 : 305 .
( 2 ) المغني 4 : 305 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1157 الحديث 1519 ، سنن ابن ماجة 2 : 735 الحديث 2178 ، سنن النسائيّ 7 : 257 ، سنن الدارميّ 2 : 254 ، مسند أحمد 2 : 488 ، سنن البيهقيّ 5 : 348 ، كنز العمّال 4 : 65 الحديث 9534 .
( 4 ) ينظر : الحاوي الكبير 5 : 349 ، حلية العلماء 4 : 312 .
( 5 ) المراد منه : حديث أبي هريرة ، ينظر : ص 327 رقم 3 .
( 6 ) حلية العلماء 4 : 312 ، المجموع 13 : 26 ، روضة الطالبين : 533 ، مغني المحتاج 2 : 36 .
( 7 ) مرّ تعليلهم في ص 328 رقم 5 .