في الشراء منهم لا البيع عليهم .
لنا :
قوله عليه السلام : « لا تلقّوا الركبان »
« 1 » . والبائع داخل فيه ، ولأنّ المقتضي للنهي - وهو الخديعة والغبن - موجود في الشراء والبيع .
السابع : لو خرج لا لقصد الابتياع والتلقّي ،
فلقي ركبا ، لم يكره له الشراء منهم ولا البيع ، وهو أحد وجهي الشافعيّة « 2 » ، والليث بن سعد « 3 » . والوجه الثاني للشافعيّة : أنّه يحرم « 4 » .
لنا : أنّه لم يقصد التلقّي ، فلم يتناوله النهي .
احتجّوا : بأنّ النهي عن التلقّي للخديعة والغبن ، وهو موجود ، سواء قصد التلقّي أو لم يقصد « 5 » .
الثامن : لو تلقّى الجلب في أوّل السوق ،
لم يكن به بأس ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهى أن تتلقّى السلع حتّى يهبط بها السوق ، وهو يصدق على طرفه ، كصدقه على وسطه . ولأنّه صار في محلّ البيع والشراء ، فلم يدخل في النهي .
التاسع : حدّ علماؤنا التلقّي بأربعة فراسخ ، فكرهوا التلقّي إلى ذلك الحدّ ، فإن زاد على ذلك ، كان تجارة وجلبا ولم يكن تلقّيا ، وهو ظاهر ؛ لأنّه بمضيّه ورجوعه
هامش
( 1 ) صحيح البخاريّ 3 : 94 ، سنن أبي داود 3 : 270 الحديث 3443 ، سنن النسائيّ 7 : 253 - 256 ، مسند أحمد 2 : 156 ، سنن البيهقيّ 5 : 348 ، سنن الدارقطنيّ 3 : 75 الحديث 283 ، المصنّف لابن أبي شيبة 5 : 169 الحديث 6 ، كنز العمّال 4 : 65 الحديث 9532 ، مسند أبي يعلى 11 : 144 الحديث 6267 .
( 2 ) أكثر النسخ : الشافعيّ ، مكان : الشافعيّة .
( 3 ) المغني 4 : 305 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 87 .
( 4 ) الحاوي الكبير 5 : 350 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 292 ، حلية العلماء 4 : 312 ، المجموع 13 : 26 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 129 ، المغني 4 : 305 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 87 .
( 5 ) المغني 4 : 305 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 88 .