عليه السلام ، قال : قال : « لا تلقّ ولا تشتر ما يتلقّى ولا تأكل منه » « 1 » .
وعن عروة بن عبد اللّه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا يتلقّى أحدكم تجارة خارجا من المصر ، ولا يبيع حاضر لباد ، والمسلمون يرزق اللّه بعضهم من بعض » « 2 » .
إذا ثبت هذا : فقد كرهه أكثر العلماء ، منهم : عمر بن عبد العزيز « 3 » ، ومالك « 4 » ، والليث ، والأوزاعيّ « 5 » ، والشافعيّ « 6 » ، وإسحاق « 7 » .
وعن أبي حنيفة أنّه لا بأس بالتلقّي « 8 » .
لنا : ما تقدّم من الأحاديث .
إذا عرفت هذا : فهل هو حرام أو مكروه ؟ الأقوى : التحريم ؛ عملا بالنهي الدالّ بظاهره عليه ، كما قلناه في بيع الحاضر للبادي « 9 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 158 الحديث 696 ، الوسائل 12 : 326 الباب 36 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 7 : 158 الحديث 697 ، الوسائل 12 : 326 الباب 36 من أبواب آداب التجارة الحديث 5 وفيه صدر الحديث ، الوسائل 12 : 327 الباب 37 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 . وفيه ذيل الحديث .
( 3 ) المغني 4 : 304 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 49 .
( 4 ) بداية المجتهد 2 : 166 - 167 ، المغني 4 : 304 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 49 .
( 5 ) المغني 4 : 304 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 49 .
( 6 ) حلية العلماء 4 : 312 ، المجموع 13 : 24 .
( 7 ) المغني 4 : 304 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 49 .
( 8 ) بدائع الصنائع 5 : 32 ، الهداية للمرغينانيّ 3 : 53 ، شرح فتح القدير 5 : 107 ، تبيين الحقائق 4 :
411 ، مجمع الأنهر 2 : 70 ، عمدة القارئ 11 : 284 .
( 9 ) يراجع : ص 319 .