فروع :
الأوّل : لو خالف وتلقّى الركبان واشترى منهم ،
فالبيع صحيح في قول عامّة العلماء ، قاله ابن عبد البرّ « 1 » ، وعن أحمد رواية أنّ البيع فاسد « 2 » .
لنا :
ما رواه أبو هريرة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « لا تلقّوا بجلب ، فمن تلقّاه واشترى منه ، فإذا أتى السوق فهو بالخيار »
« 3 » . وإنّما يثبت الخيار في البيع الصحيح ، ولأنّ الأصل : الصحّة .
احتجّ أحمد : بالنهي الدالّ على الفساد « 4 » .
والجواب : قد بيّنّا غير مرّة أنّه لا يدلّ على الفساد في المعاملات « 5 » . ولأنّ النهي لا لمعنى في البيع ، بل يعود إلى ضرب من الخديعة يمكن استدراكها بإثبات الخيار .
الثاني : إذا ثبت الغبن ، كان للمغبون الخيار إن كان ممّا لا يتغابن بمثله .
وقال أصحاب الرأي : لا خيار له « 6 » .
لنا :
قوله عليه السلام : « فمن تلقّاه فاشترى منه ، فإذا أتى السوق فهو بالخيار »
« 7 » . ولأنّ إسقاط الخيار إضرار بالبائع .
هامش
( 1 ) المغني 4 : 304 .
( 2 ) المغني 4 : 304 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 50 ، الكافي لابن قدامة 2 : 201 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1157 الحديث 1519 ، سنن ابن ماجة 2 : 735 الحديث 2178 ، سنن النسائيّ 7 : 257 ، سنن الدارميّ 2 : 254 ، مسند أحمد 2 : 488 ، سنن البيهقيّ 5 : 348 ، كنز العمّال 4 : 65 الحديث 9534 . في الجميع بتفاوت يسير .
( 4 ) المغني 4 : 304 ، الكافي لابن قدامة 2 : 201 .
( 5 ) يراجع : نهاية الوصول إلى علم الأصول : 115 - مخطوط .
( 6 ) المغني 4 : 304 .
( 7 ) صحيح مسلم 3 : 1157 الحديث 1519 ، سنن ابن ماجة 2 : 735 الحديث 2178 ، سنن النسائيّ