يكون مسافرا يجب عليه التقصير ، فيكون سفرا حقيقيّا .
ويدلّ عليه أيضا :
ما رواه الشيخ - رحمه اللّه - عن منهال القصّاب ، قال : قلت له : ما حدّ التلقّي ؟ قال : « روحة »
« 1 » . وعنه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا تلقّ ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن التلقّي ، قلت : وما حدّ التلقّي ؟ قال : « ما دون غدوة أو روحة » . قلت :
وكم الغدوة والروحة ؟ قال : « أربع « 2 » فراسخ »
قال ابن أبي عمير : وما فوق ذلك فليس بتلقّ « 3 » . ولا نعرف بين علمائنا خلافا فيه .
مسألة : ونهى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن الاحتكار
« 4 » ، واختلف علماؤنا على قولين :
أحدهما : التحريم ، اختاره الشيخ - رحمه اللّه - في الاستبصار « 5 » ، وأبو الصلاح « 6 » ، وابن إدريس « 7 » ، وابن بابويه « 8 » ، وبعض الشافعيّة « 9 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 158 الحديث 698 ، الوسائل 12 : 326 الباب 36 من أبواب آداب التجارة الحديث 4 .
( 2 ) في « ب » والوسائل : أربعة .
( 3 ) التهذيب 7 : 158 الحديث 699 ، الوسائل 12 : 326 الباب 36 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .
( 4 ) المصنّف لابن أبي شيبة 5 : 47 الحديث 1 ، سنن البيهقيّ 6 : 30 .
( 5 ) الاستبصار 3 : 115 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 360 .
( 7 ) السرائر : 212 .
( 8 ) الفقيه 3 : 168 الحديث 745 .
( 9 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 292 ، حلية العلماء 4 : 381 ، المجموع 13 : 44 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
126 ، روضة الطالبين : 532 ، الميزان الكبرى 2 : 76 ، مغني المحتاج 2 : 38 .