الثالث : لا خيار إلّا مع الغبن الفاحش ولا يثبت بدونه ،
وهو ظاهر مذهب الشافعيّ « 1 » ؛ لأنّه إنّما يثبت لأجل الخديعة ودفع الضرر عن البائع ، ولا ضرر مع عدم الغبن .
وقال بعض الجمهور : يثبت الخيار مع عدم الغبن « 2 » ؛ عملا بظاهر الحديث « 3 » .
وليس بجيّد ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جعل له الخيار إذا أتى السوق « 4 » ، فيفهم منه أنّه أشار إلى معرفته بالغبن في السوق ، ولولا ذلك ، لكان له الخيار من حين البيع .
الرابع : الخيار إنّما هو للبائع خاصّة .
قال أصحاب مالك : إنّما نهي عن تلقّي الركبان ؛ لما يفوت به من الرفق بأهل السوق ؛ لئلّا يقطع عنهم ما لأجله جلسوا في السوق من ابتغاء فضل اللّه تعالى « 5 » .
قال بعض الجمهور : فإنّ تلقّاها متلقّ فاشتراها عرضت على أهل السوق ،
هامش
7 : 257 ، سنن الدارميّ 2 : 254 ، مسند أحمد 2 : 488 ، سنن البيهقيّ 5 : 348 ، كنز العمّال 4 : 65 الحديث 9534 . في الجميع بتفاوت يسير .
( 1 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 386 ، حلية العلماء 4 : 311 ، منهاج الطالبين : 38 ، المجموع 13 : 25 ، مغني المحتاج 2 : 36 ، السراج الوهّاج : 182 .
( 2 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 386 ، حلية العلماء 4 : 312 ، المجموع 13 : 25 ، بداية المجتهد 2 : 166 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1157 الحديث 1519 ، سنن ابن ماجة 2 : 735 الحديث 2178 ، سنن النسائيّ 7 : 257 ، سنن الدارميّ 2 : 254 ، مسند أحمد 2 : 488 ، سنن البيهقيّ 5 : 348 ، كنز العمّال 4 : 65 الحديث 9534 .
( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1157 الحديث 1519 ، سنن ابن ماجة 2 : 735 الحديث 2178 ، سنن النسائيّ 7 : 257 ، سنن الدارميّ 2 : 254 ، مسند أحمد 2 : 488 ، سنن البيهقيّ 5 : 348 ، كنز العمّال 4 : 65 الحديث 9534 .
( 5 ) المنتقى للباجيّ 5 : 102 ، بداية المجتهد 2 : 166 ، المغني 4 : 305 ، عمدة القارئ 11 : 284 .