لنا : أنّ النهي ظاهر في التحريم ، كما أنّ الأمر ظاهر في الإيجاب .
احتجّ الشيخ - رحمه اللّه - : بالأصل « 1 » .
والجواب : أنّ النهي صرف عن الأصل .
الثاني : إنّما يحرم ذلك بثلاثة شرائط :
أحدها : أن يكون الحاضر قصد البادي ليتولّى البيع له .
الثاني : أن يكون البادي جاهلا بالسعر ؛ لأنّه داخل تحت التعليل من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من حيث المفهوم ؛ إذ الأمر بالترك - ليرزق اللّه بعضهم من بعض - إنّما يكون مع الجهل بالسعر .
الثالث : أن يكون قد جلب السلع للبيع ، فلو جلبها لغير البيع فيحدث عليه الحاضر البيع ، أو كان البادي عارفا بالقيمة ، لم يحصل التحريم .
وزاد أصحاب الشافعيّ شرطا آخر : وهو أن يكون مريدا لبيعها بسعر يومها « 2 » وزاد غيرهم شرطا خامسا : وهو أن يكون بالناس حاجة إلى السلعة وضيق في تأخير بيعه « 3 » .
الثالث : إذا اجتمعت الشرائط ، كان الحاضر قد فعل حراما ولا يبطل البيع .
وبه
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ولعلّ نظره إمكان الاحتجاج عليه بالأصل حيث قال في النهاية : 375 ، وإن لم يكن شيء من ذلك محظورا .
( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 346 - 347 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 2 : 3 ، منهاج الطالبين : 38 ، روضة الطالبين : 532 ، مغني المحتاج 2 : 36 ، السراج الوهّاج : 181 ، المغني 4 : 303 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 50 .
( 3 ) الأمّ 3 : 92 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 386 ، حلية العلماء 4 : 309 ، المجموع 13 : 20 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 2 : 3 ، منهاج الطالبين : 38 ، روضة الطالبين : 532 ، مغني المحتاج 2 : 36 ، السراج الوهّاج : 181 ، المغني 4 : 303 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 50 .