فروع :
[ الأول ] إذا اشترى مع النجش ، فالشراء صحيح .
وبه قال الشافعيّ « 1 » ، وأصحاب الرأي ، وأكثر أهل العلم « 2 » .
وقال أحمد بن حنبل : البيع باطل « 3 » .
لنا : أنّ النهي عائد إلى الناجش لا إلى العاقد ، فلم يؤثّر في البيع . ولأنّ النهي لحقّ آدميّ فلم يفسد « 4 » البيع ، كالتلقّي وبيع المعيب والمدلّس ، بخلاف حقّ اللّه تعالى ؛ لأنّ حقّ الآدميّ يمكن جبره بالخيار .
الثاني : إن كان في البيع غبن لم يجر العادة بمثله ،
تخيّر المشتري في الفسخ والإمضاء ؛ لأنّه حرام ؛
لقول الصادق عليه السلام : « غبن المؤمن حرام » « 5 » .
وفي رواية أخرى : أنّه ربا
« 6 » . فيكون محرّما يثبت به الخيار .
أمّا إن كان الغبن فيما تجري العادة بمثله ، فإنّ الخيار ساقط والبيع لازم .
هامش
( 1 ) الأمّ 3 : 91 ، الحاوي الكبير 5 : 343 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 385 ، حلية العلماء 4 : 306 ، المجموع 13 : 15 ، روضة الطالبين : 533 ، الميزان الكبرى 2 : 76 ، مغني المحتاج 2 : 37 ، السراج الوهّاج : 182 .
( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 233 ، الهداية للمرغينانيّ 3 : 53 ، شرح فتح القدير 6 : 106 ، تبيين الحقائق 4 :
409 ، مجمع الأنهر 2 : 70 .
( 3 ) المغني 4 : 300 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 88 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 331 ، الإنصاف 4 :
395 .
( 4 ) كثير من النسخ : فلا يفسد .
( 5 ) الكافي 5 : 153 الحديث 15 ، الفقيه 3 : 173 الحديث 772 ، التهذيب 7 : 7 الحديث 72 ، الوسائل 12 : 293 الباب 9 من أبواب آداب التجارة الحديث 3 وص 364 الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 2 .
( 6 ) الفقيه 3 : 173 الحديث 773 ، الوسائل 12 : 293 الباب 9 من أبواب آداب التجارة الحديث 5 .
ومن طريق العامّة ، ينظر : سنن البيهقيّ 5 : 348 ، كنز العمّال 4 : 75 الحديث 9591 . في الجميع : غبن المسترسل ربا .