الثاني : السوم في اللغة : الزيادة .
وأصله : مجاوزة الحدّ ، ومنه : السوم في البيع وهو تجاوز الحدّ في السعر على الزيادة . ومنه : الإبل السائمة أي الراعية ؛ لأنّها تجاوز حدّ الإنبات للرعي .
الثالث : [ قول رسول الله ص صاحب السلعة أحقّ بالسوم ]
روى الشيخ عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : صاحب السلعة أحقّ بالسوم » « 1 » .
مسألة : وقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « لا يبيع بعضكم على بيع بعض »
« 2 » . ومعناه : أنّ الرجلين إذا تبايعا وعقدا الإيجاب والقبول ، فجاء رجل إلى المشتري في مدّة خياره ، فقال له : أنا أبيعك مثل هذه السلعة بدون من هذا الثمن ، أو أبيعك خيرا منها بهذا الثمن أو بدونه ، أو عرض عليه سلعة يرغب فيها المشتري ففسخ البيع واشترى ، فهذا حرام ؛ لنهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولما فيه من الفساد والإضرار بالمسلمين والإفساد عليهم وإيقاع المنازعة بينهم ، وقد قال اللّه تعالى :
لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ
« 3 » .
وكذا البحث لو اشترى على شراء أخيه ، بأن يأتي إلى البائع في زمن خياره قبل لزوم العقد ، فيدفع إليه في المبيع أكثر من الثمن الذي اشتري به ؛ لأنّه في معنى المنهيّ عنه ؛ إذ المقتضي للنهي في البيع قائم في الشراء . ولأنّ أحدا من المسلمين لم
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 8 الحديث 27 ، الوسائل 12 : 295 الباب 12 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .
( 2 ) صحيح البخاريّ 3 : 92 ، صحيح مسلم 2 : 1032 الحديث 1412 ، سنن أبي داود 3 : 269 الحديث 3436 ، سنن ابن ماجة 2 : 733 الحديث 2171 ، سنن الترمذيّ 3 : 587 الحديث 1292 ، سنن النسائيّ 7 : 256 ، مسند أحمد 2 : 108 ، سنن البيهقيّ 5 : 344 ، كنز العمّال 4 : 50 الحديث 9452 ، مسند أبي يعلى 10 : 176 الحديث 5801 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 7 : 223 الحديث 4944 .
( 3 ) النساء ( 4 ) : 114 .