وعن الوليد بن صبيح ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : « لا تشتر من محارف « 1 » ، فإنّ حرفته لا بركة فيها » « 2 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « شاركوا من أقبل عليه الرزق ، فإنّه أجلب للرزق » « 3 » .
مسألة : يكره له معاملة الأكراد ومخالطتهم ،
ويتجنّب مبايعتهم « 4 » ومشارّاتهم « 5 » ومناكحاتهم ؛
لما رواه الشيخ عن أبي الربيع الشاميّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام فقلت : إنّ عندنا قوما من الأكراد وأنّهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم ونبايعهم ، فقال عليه السلام : « يا أبا الربيع لا تخالطوهم ، فإنّ الأكراد حيّ من أحياء الجنّ كشف اللّه عنهم الغطاء ، فلا تخالطوهم » « 6 » .
وكذلك يكره معاملة أهل الذمّة وقد سلف ذلك .
وروى ابن بابويه عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا تستعن بمجوسيّ ولو على أخذ قوائم شاتك وأنت تريد أن تذبحها » « 7 » .
مسألة : يكره له أن يزيّن متاعه بأن يرى خيره ويكتم رديّه ،
بل ينبغي أن يخلط جيّده برديّه ويكون كلّه ظاهرا .
هامش
( 1 ) المحارف : هو المحروم المحدود الذي إذا طلب لا يرزق ، أو يكون لا يسعى في الكسب . النهاية لابن الأثير 1 : 370 .
( 2 ) الكافي 5 : 157 الحديث 1 ، الفقيه 3 : 100 الحديث 387 ، التهذيب 7 : 11 الحديث 41 ، الوسائل 12 : 305 الباب 21 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .
( 3 ) نهج البلاغة شرح محمّد عبده 4 : 51 الحكمة : 209 ، الوسائل 12 : 306 الباب 22 من أبواب آداب التجارة الحديث 7 وج 13 : 180 الباب 7 من أبواب أحكام الشركة الحديث 1 .
( 4 ) بعض النسخ : معاملتهم .
( 5 ) المشارّة : المخاصمة . لسان العرب 4 : 401 .
( 6 ) التهذيب 7 : 11 الحديث 42 ، الوسائل 12 : 307 الباب 23 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .
( 7 ) الفقيه 3 : 100 الحديث 391 ، الوسائل 12 : 308 الباب 24 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .