لي : « يا مفضّل من تعرّض لسلطان جائر فأصابته بليّة ، لم يؤجر عليها ولم يرزق الصبر عليها » « 1 » .
مسألة : ومراتب الإنكار ثلاثة : بالقلب واللسان واليد .
الأوّل « 2 » : يجب وجوبا مطلقا ، وهو أوّل المراتب ، فإنّه إذا علم أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهية ، وجب عليه ذلك . وكذا لو عرف أنّه لا يكفيه ذلك وعرف الاكتفاء بالإعراض عنه والهجر ، وجب عليه ؛
لقول الصادق عليه السلام لقوم من أصحابه :
« إنّه قد حقّ لي أن آخذ البريء منكم بالسقيم ، وكيف لا يحقّ لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه ولا تهجرونه ولا تؤذونه حتّى يتركه ! ؟ »
« 3 » .
هامش
وبما ذكرنا يظهر الحال بما رواه الكلينيّ بسنده عن ابن أبي عمير عن المفضّل بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الكافي 5 : 60 باب إنكار المنكر بالقلب الحديث 3 ، ورواها الشيخ في التهذيب 6 :
178 الحديث 363 ، وقال في ترجمة مفضّل بن يزيد الكوفيّ . . . : لا يبعد اتّحاد هذا مع المفضّل بن مزيد المتقدّم ، واللّه العالم . ثمّ إنّ المامقانيّ قال : إنّ الموجود في نسخة الكشّيّ وأكثر النسخ الناقلة لرواية الكشّيّ هو المفضّل بن مزيد ، وقد ضبطه العلّامة بذلك في الخلاصة ، وفي نسخة معتمدة من ترتيب الاختيار للمولى عناية اللّه : مرثد - بالميم والراء المهملة والثاء المثلّثة والدال المهملة - ويساعد عليه أنّ الشيخ في رجاله عدّ من أصحاب الصادق عليه السلام شعيب بن مرثد أخا مفضّل بن مرثد فيشكل الأمر من ضبط الخلاصة ومن ثبت الشيخ ، وعلى أيّ حال لا ريب في كون الرجل إماميّا ويمكن إدراجه في الحسان . رجال الطوسيّ : 137 ، 218 و 315 ، رجال الكشّيّ : 297 و 374 ، رجال العلّامة : 167 ، جامع الرواة 2 : 261 ، تنقيح المقال 3 : 243 - 244 ، معجم رجال الحديث 18 :
352 و 354 .
( 1 ) التهذيب 6 : 178 الحديث 363 ، الوسائل 11 : 401 الباب 2 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الحديث 3 .
( 2 ) بعض النسخ : والأوّل .
( 3 ) التهذيب 6 : 181 الحديث 375 ، الوسائل 11 : 415 الباب 7 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الحديث 4 .