تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
والنهي هو المنع ، ولا فرق بين الحمل والمنع في اقتضائهما الإلجاء بين ما إذا صدرا من المكلّف أو من اللّه تعالى ، وذلك قول بإبطال التكليف . لأنّا نقول : لا نسلّم أنّه يلزم الإلجاء ؛ لأنّ منع المكلّف لا يقتضي الامتناع ، أقصى ما في الباب أنّه يكون مقرّبا ، ويجري ذلك مجرى الحدود في اللطفيّة « 1 » ، ولهذا تقع القبائح مع حصول الإنكار وإقامة الحدود .

مسألة : واختلف علماؤنا في وجوبهما على الأعيان أو على الكفاية ؟

فقال السيّد المرتضى - رحمه اللّه - : إنّهما واجبان على الكفاية « 2 » . وقال الشيخ أبو جعفر - رحمه اللّه - : إنّهما واجبان على الأعيان « 3 » . والأوّل : عندي أقوى . لنا : أنّ الغرض منهما وقوع المعروف وارتفاع المنكر ، فمتى حصلا بفعل واحد ، كان الأمر لغيره بهما عبث . احتجّ الشيخ - رحمه اللّه - : بقوله عليه السلام : « لتأمرنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر » « 4 » وهو عامّ « 5 » . والجواب : أنّ الأمر على الكفاية أو للكلّ لكنّه يسقط بفعل البعض .

مسألة : وشرائط وجوبهما أربعة :

الأوّل : أن يعلم المعروف معروفا والمنكر منكرا ليأمن الغلط في الإنكار والأمر ؛ إذ مع الجهل جاز أن يأمر بالمنكر أو ينهى عن المعروف ، ولا خلاف في
هامش
( 1 ) أكثر النسخ : اللطيفة ، مكان : اللطفيّة . ( 2 ) نقله عنه في السرائر : 160 . ( 3 ) النهاية : 299 ، الجمل والعقود : 160 . ( 4 ) التهذيب 6 : 176 الحديث 352 ، الوسائل 11 : 394 الباب 1 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الحديث 4 . ( 5 ) الاقتصاد : 237 - 238 .