تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
العادل ، وإن سألوا أن ينظروا مدّة ذكروها ، نظر الإمام وكشف عن حالهم ، فإن كانوا إنّما سألوا ذلك ليجتمعوا ويأتيهم مدد ، عاجلهم ولم يجبهم إلى ذلك ، وإن كانوا إنّما سألوا لينظروا ويتفكّروا ويعودوا إلى طاعة الإمام ، أنظرهم . والشيخ - رحمه اللّه - ذكر : أنّهم إن سألوا أن ينظرهم يوما أو نصف يوم ، أنظرهم ، وإنّما ذكر التفصيل الذي ذكرناه فيما زاد على ذلك « 1 » . والأوّل : أقرب ؛ لجواز أن يكون بإنظارهم يوما يلحقهم مدد منهم فيقووا على أهل العدل . ولو بذلوا له مالا على أن ينظرهم في موضع ليس له إنظارهم ، لم يجز له ذلك ؛ لأنّه ليس له أخذ المال في إقرارهم على ما لا يجوز له إقرارهم عليه . ولو بذلوا له رهائن يسلّمونها إليه على أن ينظرهم منهم أو من أولادهم ، لم يجز ذلك أيضا ؛ لأنّهم ربّما قويت شوكتهم على أهل العدل وقهروهم وأخذوا الرهائن . ولأنّهم إذا قاتلوا لم يجز قتل الرهائن ، فلا فائدة حينئذ في أخذها . ولو كان في أيديهم أسارى من أهل العدل ، فسألوا الكفّ على أن يطلقوا أسارى من أهل العدل ، وأعطوا بذلك رهائن من أولادهم ، قبل الإمام ذلك واستظهر للمسلمين ، فإن أطلقوا الأسارى الذين عندهم ، أطلق الإمام رهائنهم وإن قتلوا من عندهم ، لم يقتل رهائنهم . لأنّه لا يجوز له قتل غير القاتل بجرم القاتل ، فإذا انقضت الحرب أطلق الرهائن كما يخلّى له الأسارى ، إلّا أن يخاف من إطلاق الرهائن شدّة القوّة . ولو خاف الإمام على أهل العدل الضعف عنهم ، فالوجه : تأخيره إلى أن يمكنه القوّة عليهم .

مسألة : لو تعوّذ أهل البغي عند النكاية « 2 » فيهم

برفع المصاحف أو الدعوة إلى
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 271 . ( 2 ) يقال : نكيت العدوّ : إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل . النهاية لابن الأثير 5 : 117 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 206 | العلامة الحلي / بخش فقه در جامعه پژوهش هاى اسلامى