تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ولا يجاز على جريحهم ، ولا يقتل أسيرهم ، ولا يقسّم فيئهم » « 1 » . وعن ابن قيس « 2 » : أنّ عليّا عليه السلام نادى يوم الجمل : « من عرف شيئا من ماله مع أحد فليأخذه » وكان بعض أصحاب عليّ عليه السلام قد أخذ قدرا وهو يطبخ فيها ، فجاء صاحبها ليأخذها ، فسأله الذي يطبخ فيها إمهاله حتّى ينضج الطبيخ ، فأبى وكبّه وأخذها « 3 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن مروان بن الحكم ، قال : لمّا هزمنا عليّ عليه السلام بالبصرة ، ردّ على الناس أموالهم ، من أقام بيّنة أعطاه ، ومن لم يقم بيّنة ، أحلفه ، قال : فقال له قائل : يا أمير المؤمنين اقسم الفيء بيننا والسبي ، قال : فلمّا أكثروا عليه ، قال : « أيّكم يأخذ أمّ المؤمنين في سهمه ؟ » فكفّوا « 4 » . ولأنّ قتال البغاة إنّما هو لدفعهم وكفّ أيديهم عن التعدّي ، وردّهم إلى الحقّ لا لكفرهم ، فلا تستباح أموالهم ، وهذا من جملة ما نقم الخوارج من عليّ عليه السلام ، فإنّهم قالوا : إنّه قاتل ولم يسب ولم يغنم ، فإن حلّت له دماؤهم ، فقد حلّت له أموالهم ، وإن حرمت عليه أموالهم ، فقد حرمت عليه دماؤهم ، فقال لهم ابن عبّاس : أفتسبون أمّكم ؟ يعني عائشة ، أم تستحلّون منها ما تستحلّون من
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 2 : 155 ، سنن البيهقيّ 2 : 182 ليس فيهما : « ولا يقسّم فيئهم » . كنز العمّال 3 : 450 الحديث 7397 ، الحاوي الكبير 13 : 121 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 280 ، المجموع 19 : 200 . ( 2 ) ابن قيس ، كذا في النسخ ، وفي المبسوط 7 : 266 أبو قيس ، ولم نعثر على اسمه وترجمته في كتب التراجم . ( 3 ) أورده ابنا قدامة في المغني 10 : 62 والشرح الكبير 10 : 58 بدون ذكر اسم الراوي ، والشيخ في المبسوط 7 : 266 عن أبي قيس . ( 4 ) التهذيب 6 : 155 الحديث 273 ، الوسائل 11 : 58 الباب 25 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 5 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 203 | العلامة الحلي / بخش فقه در جامعه پژوهش هاى اسلامى