واختلف علماؤنا في أموالهم التي حواها العسكر من سلاح وكراع « 1 » وخيل وأثاث وغير ذلك من الأموال .
قال الشيخ في النهاية « 2 » والجمل : يقسّم بين أهل العدل ويكون غنيمة ، للفارس سهمان وللراجل سهم ، ولذي الأفراس ثلاثة أسهم « 3 » . وبه قال ابن الجنيد « 4 » .
وقال الشيخ - رحمه اللّه - في المبسوط : لا تحلّ أموالهم ، بل هي باقية على ملكهم لا « 5 » يجوز قسمتها ولا استغنامها « 6 » وبه قال السيّد المرتضى - رحمه اللّه « 7 » - وابن إدريس « 8 » والجمهور كافّة . وهو الأقوى .
لنا : ما رواه الجمهور عن أبي أمامة ، قال : شهدت صفّين ، فكانوا لا يجيزون على جريح ، ولا يقتلون مولّيا ، ولا يسلبون قتيلا « 9 » .
وعن ابن مسعود ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « لا يتبع مدبرهم ،
هامش
( 1 ) الكراع : اسم يجمع الخيل ، والكراع : السلاح ، وقيل : هو اسم يجمع الخيل والسلاح . لسان العرب 8 : 307 .
( 2 ) النهاية : 295 .
( 3 ) الجمل والعقود : 158 .
( 4 ) نقله عنه في المختلف : 333 وفيه : وجوّز ابن الجنيد قسمة ما حواه العسكر . . .
( 5 ) بعض النسخ : ولا يجوز ، مكان : لا يجوز .
( 6 ) المبسوط 7 : 266 - 267 .
( 7 ) الناصريّات ( الجوامع الفقهيّة ) : 225 .
( 8 ) السرائر : 259 .
( 9 ) المستدرك للحاكم 2 : 155 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 675 الحديث 3 ، سنن البيهقيّ 8 : 182 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 80 ، المجموع 19 : 200 .