فروع :
الأوّل : لو كان الأسير من غير أهل القتال ، كالنساء والصبيان والمراهقين والعبيد ،
فإنّ هؤلاء لا يقتلون ، وهل يطلقون أم لا ؟ فيه قولان :
أحدهما : أنّهم يطلقون ؛ لأنّهم لا يطالبون بالبيعة ؛ لأنّهم ليسوا من أهل الجهاد ، وإنّما يبايعون على الإسلام خاصّة .
وقال آخرون : يحبسون ، كالرجال الشباب « 1 » ؛ لأنّ في ذلك كسرا لقلوبهم وفلّا لجمعهم « 2 » . وكذا البحث في الزّمن ، والشيخ الفاني .
الثاني : لو أسر كلّ واحد من الفريقين أسارى من الآخر ،
جاز فداء أسارى أهل العدل بأسارى أهل البغي .
ولو أبى أهل البغي مفاداة الأسارى الذين معهم وحبسوهم ، جاز لأهل العدل حبس الذين معهم « 3 » ؛ ليتوصّلوا إلى تخليص أساراهم بحبس من معهم .
وقال بعض الجمهور : لا يجوز حبسهم ويطلقون ؛ لأنّ الذنب في حبس أسارى أهل العدل لغيرهم « 4 » .
الثالث : لو قتل أهل البغي أسارى أهل العدل ،
لم يجز لأهل العدل قتل أساراهم إذا لم يكن لهم فئة ؛ لأنّهم لا يقتلون بجناية غيرهم ، قال اللّه تعالى :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *
« 5 » .
مسألة : قد وقع الإجماع على أنّ مال أهل البغي الذي لم يحوه العسكر ، لا يخرج عن ملكهم ولا يجوز قسمته بحال .
هامش
( 1 ) خا وق : كالرجل الشاب .
( 2 ) الحاوي الكبير 13 : 122 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 281 ، حلية العلماء 7 : 617 ، المجموع 19 :
204 ، روضة الطالبين : 1722 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 91 ، مغني المحتاج 4 : 127 .
( 3 ) ح : من معهم ، مكان : الذين معهم .
( 4 ) المغني 10 : 62 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 59 .
( 5 ) الأنعام ( 6 ) : 164 .