تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أحدهما : أنّه يجب له القصاص ؛ لأنّه مكافئ « 1 » معصوم . والثاني : لا يجب ؛ لأنّه ممّا يندرئ بالشبهات « 2 » . والوجه عندي : عدم القصاص للشبهة ولأنّ عليّا عليه السلام أدّى عن قوم قتلوا مدبرين ديات من بيت المال « 3 » . ولما روي عن أبي حمزة الثماليّ ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام أنّ عليّا عليه السلام كتب إلى مالك يوم البصرة : « لا تطعن في غير مقبل ، ولا تقتل مدبرا ، ولا تجز على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن » فأخذ الكتاب فوضعه بين يديه على القربوس ، ثمّ قال قبل أن يقرأه : اقتلوا ، فقتلوا « 4 » حتّى أدخلهم سكك البصرة ، ثمّ فتح الكتاب فقرأه ثمّ أمر مناديا فنادى بما في الكتاب « 5 » . وفيه إشعار بقتلهم مدبرين ولم ينقل القصاص ، ولو قيل بالقصاص - لأنّه قتل مكافئا معصوما ، فوجب القصاص كأهل العدل - كان وجها .

مسألة : إذا وقع أسير من أهل البغي في يدي أهل العدل ، وكان شابّا من أهل القتال جلدا

« 6 » ، فإنّه يحبس ويعرض عليه المبايعة ، فإن بايع على الطاعة والحرب قائمة ، قبل ذلك منه وأطلق ، وإن لم يبايع ، ترك في الحبس . فإذا انقضت الحرب ، فإن تابوا وطرحوا السلاح وتركوا القتال ، أو ولّوا مدبرين إلى غير فئة ، أطلقناه ، وإن ولّوا مدبرين إلى فئة ، لا يطلق عندنا في هذا الحال .
هامش
( 1 ) في النسخ : مكان ، وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) الحاوي الكبير 13 : 121 ، المجموع 19 : 204 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 91 ، المغني 10 : 61 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 58 . ( 3 ) المغني 10 : 60 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 57 . ( 4 ) في التهذيب والوسائل : فقتلهم . ( 5 ) التهذيب 6 : 155 الحديث 274 ، الوسائل 11 : 55 الباب 24 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 2 . ( 6 ) الجلد : القوّة والشدّة ، وجلدا : أي قويّا في نفسه وجسده . لسان العرب 3 : 125 .