تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وقتلوا ، فهم كقطّاع الطريق . وهذا مذهبنا أيضا . والثاني : لا يتحتّم ، ولوليّ الدم أن يعفو عن القتل ؛ لأنّهم لم يقصدوا بذلك إخافة الطريق وأخذ الأموال ، فأشبه من قتل رجلا منفردا « 1 » .

مسألة : ولو استعان أهل البغي بنسائهم وصبيانهم وعبيدهم في القتال وقاتلوا معهم أهل العدل

قوتلوا مع الرجال وإن أتى القتل عليهم ؛ لأنّ العادل يقصد بقتاله الدفع عن نفسه وماله . ولو أرادت امرأة أو صبيّ قتل إنسان ، كان له قتالهما ودفعهما عن نفسه وإن أتى على أنفسهما ، كما قلنا في نساء أهل الحرب وصبيانهم « 2 » .

مسألة : ولو استعان أهل البغي بالمشركين ،

لم يخل الحال من أمور ثلاثة : أحدها : أن يستعينوا بأهل الحرب . الثاني : أن يستعينوا بأهل الذمّة . والثالث : أن يستعينوا بالمستأمنين . فإن استعانوا بأهل الحرب وعقدوا لهم ذمّة أو أمانا على هذا ، فإنّ ما فعلوه باطل ، ولا ينعقد لهم أمان ولا تثبت لهم ذمّة ؛ لأنّ من شرط صحّة عقد الذمّة والأمان ، أن يبذلوا الجزية ، وتجرى عليهم أحكام المسلمين ، ولا يجتمعوا على قتال المسلمين ، فإذا كان شرط صحّة عقد الذمّة الامتناع من قتال المسلمين ، بطل عقد الذمّة بشرط قتال المسلمين ، ولأنّه لو عقد لهم عقد وذمّة مؤبّدة فقاتلوا المسلمين ، انتقض عهدهم ، فبأن لا يثبت لهم ذمّة بهذا الشرط أولى . إذا ثبت هذا : فإنّ الإمام وأهل العدل يقتلون المشركين مقبلين ومدبرين ،
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 13 : 119 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 283 ، حلية العلماء 7 : 621 ، المجموع 19 : 210 ، روضة الطالبين : 1719 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 80 . ( 2 ) يراجع : الجزء الرابع عشر ص 99 .