وقال : « لا يجاوز إيمانهم حناجرهم » « 1 » .
وقال عليّ عليه السلام في قوله تعالى :
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا
« 2 » .
قال : « هم أهل النهروان « 3 » »
« 4 » . احتجّ الآخرون :
بأنّ عليّا عليه السلام لمّا قاتل أهل النهروان قال لأصحابه : لا تبدءوهم بالقتال ، وبعث إليهم : أقيدونا بعبد اللّه بن خبّاب « 5 » ، قالوا : كلّنا قتله ، فحينئذ استحلّ قتالهم ؛ لإقرارهم بما يوجب القتل « 6 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاريّ 9 : 21 ، سنن البيهقيّ 8 : 170 ، المصنّف لعبد الرزّاق 10 : 157 الحديث 18677 ، مسند أبي يعلى 9 : 277 الحديث 5402 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 8 : 260 الحديث 6704 ، كنز العمّال 11 : 204 الحديث 31238 .
( 2 ) الكهف ( 18 ) : 103 .
( 3 ) النهروان : قال الحمويّ : أكثر ما يجري على الألسنة - بكسر النون - وهي ثلاثة نهروانات ، الأعلى والأوسط والأسفل ، وهي كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقيّ ، حدّها الأعلى متّصل ببغداد ، وكان بها وقعة لأمير المؤمنين عليه السلام مع الخوارج مشهورة . معجم البلدان 5 : 324 .
( 4 ) تفسير الطبريّ 15 : 33 - 34 ، تفسير القرطبيّ 11 : 66 ، التفسير الكبير 21 : 174 ، أحكام القرآن لابن العربيّ 3 : 1249 ، المغني 10 : 48 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 50 .
( 5 ) عبد اللّه بن خبّاب - بالخاء المعجمة والباء المنقّطة تحتها نقطة قبل الألف وبعدها - بن الأرتّ - بالرّاء والتاء المنقّطة فوقها نقطتين - عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة ، قتله الخوارج قبل وقعة النهروان ، وقال ابن الأثير : هو أوّل مولود ولد في الإسلام قتله الخوارج ، كان طائفة منهم أقبلوا من البصرة إلى إخوانهم من أهل الكوفة فلقوا عبد اللّه بن خبّاب ومعه امرأته ، فقالوا له : من أنت ؟ قال : عبد اللّه بن خبّاب صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فسألوه عن أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ عليه السلام فأثنى عليهم خيرا فذبحوه فسال دمه في الماء وقتلوا المرأة وهي حامل متمّ منه ، فقالت : أنا امرأة ألا تتّقون اللّه ! فبقروا بطنها ، وذلك سنة 37 ه وكان من سادات المسلمين . رجال الطوسيّ : 50 ، رجال العلّامة : 103 ، أسد الغابة 3 : 150 .
( 6 ) المغني 10 : 48 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 50 ، المجموع 19 : 220 .