وعن ابن عبّاس ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « من فارق الجماعة شبرا ، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه » « 1 » .
وعن ابن عمر ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « من خلع يده من طاعة الإمام ، جاء يوم القيامة لا حجّة له عند اللّه ، ومن مات وليس في عنقه بيعة ، فقد مات ميتة جاهليّة » « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه محمّد بن خالد عن أبي البختريّ ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : « قال عليّ عليه السلام : القتال قتالان : قتال لأهل الشرك لا ينفر « 3 » عنهم حتّى يسلموا ، أو يؤدّوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، وقتال لأهل الزيغ « 4 » لا ينفر عنهم حتّى يفيئوا إلى أمر اللّه أو يقتلوا » « 5 » .
ولا خلاف بين المسلمين كافّة في وجوب جهاد البغاة ، وقد قاتل أبو بكر بن أبي قحافة طائفتين : قاتل أهل الردّة وهم قوم ارتدّوا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقاتل مانعي الزكاة وكانوا مؤمنين ، وإنّما منعوها بتأويل ؛ لأنّ أبا بكر لمّا ثبت على قتالهم قال عمر : كيف تقاتلهم
وقد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا : لا إله إلّا اللّه ، فإذا قالوها ، عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلّا
هامش
6 : 52 الحديث 14809 ، مسند ابن راهويه 1 : 192 ، كتاب الإيمان لمحمّد بن يحيى العدنيّ : 115 ، كتاب السنّة لعمرو بن أبي عاصم : 43 ، وأورده الشيخ أيضا في المبسوط 7 : 263 .
( 1 ) مسند أحمد 5 : 180 ، سنن البيهقيّ 8 : 157 ، المصنّف لابن أبي شيبة 8 : 599 الحديث 45 - 47 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 3 : 285 الحديث 3427 ، كنز العمّال 1 : 175 الحديث 886 ، وأورده الشيخ في المبسوط 7 : 263 .
( 2 ) كنز العمّال 6 : 52 الحديث 14810 فيه بتفاوت ، المجموع 19 : 190 ، وأورده الشيخ في المبسوط 7 : 263 .
( 3 ) النّفر : التفرّق . لسان العرب 5 : 224 .
( 4 ) ح وق : « البغي » مكان : « الزيغ » . قال في لسان العرب 8 : 432 : الزيغ : الميل .
( 5 ) التهذيب 6 : 144 الحديث 247 ، الوسائل 11 : 18 الباب 5 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 3 .