المقصد الثامن في قتال أهل البغي
قال اللّه تعالى :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
« 1 » وقيل : نزلت في رجلين اقتتلا « 2 » .
وقيل : في رهط عبد اللّه بن أبيّ [ بن ] « 3 » سلول ورهط عبد اللّه بن رواحة ، وذلك أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يخطب فنازعه عبد اللّه بن أبيّ [ بن ] 4 سلول المنافق فعاونه قوم وأعان عليه آخرون ، فأصلح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بينهم ، فنزلت هذه الآية . والطائفتان : الأوس والخزرج « 5 » .
قالوا : وفي هذه الآية خمس فوائد :
أحدها : أنّ البغاة على الإمام مؤمنون ؛ لأنّه تعالى سمّاهم مؤمنين . وهذا عندنا باطل ؛ لأنّا قد بيّنّا في كتبنا الكلاميّة أنّ الإمامة أصل من أصول الإيمان يبطل
هامش
( 1 ) الحجرات ( 49 ) : 9 .
( 2 ) تفسير الطبريّ 26 : 129 ، تفسير القرطبيّ 16 : 316 .
( 3 ) 3 - 4 زيادة من المصادر .
( 5 ) تفسير الطبريّ 26 : 129 ، تفسير القرطبيّ 16 : 315 ، تفسير مجاهد 2 : 606 ، الدرّ المنثور 6 : 90 .