تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
حتّى يكفّر . ولا يجوز له أن يكفّر بالصوم ؛ لافتقاره إلى نيّة القربة ، ولا بالعتق ؛ لتوقّفه على ملك المسلم ، وهو لا يتحقّق في طرفه إلّا أن يسلم في يده أو يرثها « 1 » ، بل بالإطعام .

مسألة : يجوز للمسلم أن يأخذ مالا من نصرانيّ مضاربة ،

ولا يكره ذلك ؛ لأنّ المسلم لا يتصرّف إلّا فيما يسوغ . ويكره للمسلم أن يدفع إلى المشرك مالا مضاربة ؛ لأنّ الكافر يتصرّف بما يسوغ في الشرع وما لا يسوغ ، فإن فعل ؛ صحّ القراض . وينبغي له إذا دفع إليه المال أن يشترط « 2 » عليه أن لا يتصرّف إلّا بما يسوغ في شرعنا ، فإن شرط عليه ذلك فابتاع خمرا أو خنزيرا ، فالشراء باطل ، سواء ابتاعه بعين المال أو في الذمّة ؛ لأنّه خالف الشرط . ولا يجوز له أن يقبض الثمن ، فإن قبض الثمن ، ضمنه . وإن لم يشترط عليه ذلك بل دفع المال إليه مطلقا ، فابتاع ما لا يجوز ابتياعه ، فالبيع باطل ، فإن دفع الثمن ، فعليه الضمان أيضا ؛ لأنّه ابتاع ما ليس بمباح عندنا . وإطلاق العقد يقتضي أن يبتاع لربّ المال ما يملكه ربّ المال ، فإذا خالف ، ضمن . إذا ثبت هذا ؛ فإن باع المضارب ونضّ « 3 » المال ، نظر ، فإن علم ربّ المال أنّه تصرّف في محظور أو خالط محظورا ، لم يجز له قبضه ، كما لو اختلطت أخته بأجنبيّات ، وإن علم أنّه ثمن المباح ، قبضه ، وإن شكّ ، كره لكنّه جائز .

مسألة : إذا أكرى نفسه من ذمّيّ ،

فإن كانت الإجارة في الذمّة ، صحّ ؛ لأنّ الحقّ
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وفي الجواهر 21 : 320 نقلا عن المنتهى : يرثه ، بدل : يرثها . ( 2 ) آل ، ب وع : يشرط . ( 3 ) نضّ الثمن : حصل وتعجّل . المصباح المنير : 610 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 163 | العلامة الحلي / بخش فقه در جامعه پژوهش هاى اسلامى