حتّى يكفّر . ولا يجوز له أن يكفّر بالصوم ؛ لافتقاره إلى نيّة القربة ، ولا بالعتق ؛ لتوقّفه على ملك المسلم ، وهو لا يتحقّق في طرفه إلّا أن يسلم في يده أو يرثها « 1 » ، بل بالإطعام .
مسألة : يجوز للمسلم أن يأخذ مالا من نصرانيّ مضاربة ،
ولا يكره ذلك ؛ لأنّ المسلم لا يتصرّف إلّا فيما يسوغ .
ويكره للمسلم أن يدفع إلى المشرك مالا مضاربة ؛ لأنّ الكافر يتصرّف بما يسوغ في الشرع وما لا يسوغ ، فإن فعل ؛ صحّ القراض .
وينبغي له إذا دفع إليه المال أن يشترط « 2 » عليه أن لا يتصرّف إلّا بما يسوغ في شرعنا ، فإن شرط عليه ذلك فابتاع خمرا أو خنزيرا ، فالشراء باطل ، سواء ابتاعه بعين المال أو في الذمّة ؛ لأنّه خالف الشرط . ولا يجوز له أن يقبض الثمن ، فإن قبض الثمن ، ضمنه .
وإن لم يشترط عليه ذلك بل دفع المال إليه مطلقا ، فابتاع ما لا يجوز ابتياعه ، فالبيع باطل ، فإن دفع الثمن ، فعليه الضمان أيضا ؛ لأنّه ابتاع ما ليس بمباح عندنا .
وإطلاق العقد يقتضي أن يبتاع لربّ المال ما يملكه ربّ المال ، فإذا خالف ، ضمن .
إذا ثبت هذا ؛ فإن باع المضارب ونضّ « 3 » المال ، نظر ، فإن علم ربّ المال أنّه تصرّف في محظور أو خالط محظورا ، لم يجز له قبضه ، كما لو اختلطت أخته بأجنبيّات ، وإن علم أنّه ثمن المباح ، قبضه ، وإن شكّ ، كره لكنّه جائز .
مسألة : إذا أكرى نفسه من ذمّيّ ،
فإن كانت الإجارة في الذمّة ، صحّ ؛ لأنّ الحقّ
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وفي الجواهر 21 : 320 نقلا عن المنتهى : يرثه ، بدل : يرثها .
( 2 ) آل ، ب وع : يشرط .
( 3 ) نضّ الثمن : حصل وتعجّل . المصباح المنير : 610 .