وقال بعض الناس : تصحّ الوصيّة ، ويلزم برفع « 1 » اليد عنه ، كما لو ابتاعه « 2 » .
والأوّل : أصحّ .
وعلى التقدير الثاني لو أسلم وقبل الوصيّة ، صحّ ، وملكه بعد موت الموصي ، وعلى الوجه الأوّل لا يملكه وإن أسلم في حياة الموصي ؛ لأنّ الوصيّة وقعت في الأصل باطلة .
ولو كان العبد مشركا فأسلم العبد قبل موت الموصي ثمّ مات ، فقبله الموصى له ، لم يملكه ؛ لأنّ الاعتبار في الوصيّة حال اللزوم ، وهي حالة الوفاة . وعلى القول الثاني يملكه ويرفع يده عنه .
مسألة : ويمنع المشرك من شراء المصاحف ؛ إعزازا للقرآن ،
فإن اشترى ، لم يصحّ البيع .
وقال بعض الشافعيّة : يملكه ويلزم بالفسخ « 3 » ، والأوّل أنسب بإعظام القرآن العزيز .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : وهكذا حكم الدفاتر التي فيها أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وآثار السلف وأقاويلها حكمها حكم المصاحف سواء « 4 » .
والأقوى عندي : الكراهية ، أمّا كتب النحو واللغة والشعر وباقي الأدب فإنّ شراءها جائز لهم ؛ لأنّه لا حرمة لها .
مسألة : إذا أوصى الذمّيّ ببناء كنيسة أو بيعة ،
أو موضع لصلواتهم أو مجمع
هامش
( 1 ) خا وق : رفع ، مكان : برفع .
( 2 ) ينظر : المبسوط للطوسيّ 2 : 62 ، الحاوي الكبير 14 : 393 ، روضة الطالبين : 502 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 17 .
( 3 ) حلية العلماء 4 : 118 ، روضة الطالبين : 502 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 16 .
( 4 ) المبسوط 2 : 62 .