البحث الرابع في الحكم بين المعاهدين والمهادنين
مسألة : اتّفق علماء السيرة « 1 » أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا نزل المدينة وادع « 2 » اليهود كافّة على غير جزية ،
منهم : بنو قريظة ، والنضير ، والمصطلق « 3 » ؛ لأنّ الإسلام كان ضعيفا بعد ، وفيهم نزل قوله تعالى :
فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ
« 4 » . « 5 »
وقيل : إنّها نزلت في اليهوديّين اللّذين زنيا ؛ لقوله تعالى :
وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ
« 6 » وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخرج آية الرجم من التوراة ورجمه « 7 » .
هامش
( 1 ) ب : أهل السيرة ، مكان : علماء السيرة .
( 2 ) وادعته موادعة : صالحته . المصباح المنير : 653 .
( 3 ) المصطلق : قيل : اسمه جذيمة بن سعد بن عمرو بن ربيعة بن حارثة من خزاعة من قحطان ، جدّ جاهليّ غزا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قومه سنة ستّ للهجرة وظفر بهم ، من نسله جويرية بنت الحارث المصطلقيّة . الأعلام للزركليّ 7 : 247 .
( 4 ) المائدة ( 5 ) : 42 .
( 5 ) الأمّ 4 : 210 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 280 ، الحاوي الكبير 14 : 385 ، تفسير الطبريّ 6 : 243 ، تفسير القرطبيّ 6 : 184 .
( 6 ) المائدة ( 5 ) : 43 .
( 7 ) الأمّ 4 : 210 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 280 ، الحاوي الكبير 14 : 385 ، أحكام القرآن للجصّاص 4 : 88 ، تفسير الطبريّ 6 : 242 ، تفسير القرطبيّ 6 : 187 ، أحكام القرآن لابن العربيّ 2 : 619 - 620 ، المغني 10 : 191 .