تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
أمّا لو ارتفع إلينا مستأمنان حربيّان من غير أهل الذمّة ، فإنّه لا يجب على الحاكم الحكم بينهما إجماعا ؛ لأنّه لا يجب على الإمام دفع بعضهم عن بعض ، بخلاف أهل الذمّة . ولأنّ أهل الذمّة آكد حرمة ، فإنّهم يسكنون دار الإسلام على التأبيد .

مسألة : إذا استعدى أحد الخصمين إلى الإمام ، أعداه على الآخر في كلّ موضع يلزم الحاكم الحكم بينهم

« 1 » ، فإذا استدعى خصمه ، وجب عليه الحضور إلى مجلس الحكم . روى الشيخ عن هارون بن حمزة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت : رجلان من أهل الكتاب نصرانيّان أو يهوديّان كان بينهما خصومة ، فقضى بينهما حاكم من حكّامهما بجور ، فأبى الذي قضي عليه أن يقبل ، وسأل أن يردّ إلى حكم المسلمين ، قال : « يردّ إلى حكم المسلمين » « 2 » . إذا ثبت هذا : فإن حكم بينهم ، وجب أن يحكم بحكم الإسلام ؛ لقوله تعالى :
وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ
« 3 » وقال تعالى :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ
« 4 » .

مسألة : إذا جاءت امرأة ذمّيّة تستعدي على زوجها الذمّيّ في طلاق أو ظهار أو إيلاء ،

تخيّر الحاكم في الحكم « 5 » بينهم ، والردّ إلى أهل نحلتهم ليحكموا بينهم بمذهبهم . فإن حكم بينهم ، حكم بحكم الإسلام ، ويمنعه « 6 » في الظهار من أن يقربها
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، ومقتضى السياق : بينهما . ( 2 ) التهذيب 6 : 301 الحديث 842 ، الوسائل 18 : 218 الباب 27 من أبواب كيفيّة الحكم الحديث 2 . ( 3 ) المائدة ( 5 ) : 42 . ( 4 ) المائدة ( 5 ) : 49 . ( 5 ) أكثر النسخ : تخيّر في الحكم . ( 6 ) ب : ونمنعه .