تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
عليه أيضا عندنا ، خلافا للجمهور « 1 » ، وإن كان مشتركا ، كالسرقة ، أقيم عليه عندنا ، وللجمهور قولان « 2 » - وسيأتي - عملا بالعمومات .

مسألة : قد بيّنّا أنّه ينبغي للإمام أن يغزو كلّ سنة أقلّ ما يجب ،

وإن كان أكثر من ذلك ، كان أفضل « 3 » ، ولا يجوز ترك ذلك أكثر من سنة إلّا لضرورة منها : أن يقلّ عدد المسلمين ويكثر المشركون ، فإنّه يجوز تأخيره ، أو يتوقّع مجيء مدد يتقوّى بهم ، أو يتعذّر عليه الماء والعلف في طريقه فيؤخّره حتّى يتّسع ، أو يرجو أن يسلم منهم قوم إذا بدأهم بالقتال لم يسلموا ، ولهذا « 4 » أخّر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قتال قريش بهدنة وأخّر قتال أسد « 5 » وطيّئ « 6 » ونمير « 7 » بلا هدنة « 8 » . فإن هادنهم لأحد هذه المصالح ، وجب عليه الوفاء ولزمهم أيضا الوفاء حتّى تنقضي المدّة ، فإن نقضوا ، جاز أن ينبذ إليهم وينقض عهدهم ، كما فعل المسلمون بأهل نجران لمّا أكلوا الربا الذي شرط عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن لا
هامش
( 1 ) الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 574 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 336 . ( 2 ) حلية العلماء 7 : 222 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 574 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 336 . ( 3 ) يراجع : ص 118 . ( 4 ) ر ، ب وع : لهذا ، مكان : ولهذا . ( 5 ) أسد بن عبد العزّى بن قصيّ من أجداد العرب في الجاهليّة ، بنوه حيّ كبير من قريش منهم : حكيم بن حزام الصحابيّ وخديجة أمّ المؤمنين وورقة بن نوفل ، قيل : لا عقب لعبد العزّى إلّا من أسد هذا . الأعلام للزركليّ 1 : 298 . ( 6 ) طيّئ بن أدد من بني يشجب من كهلان ، جدّ جاهليّ النسبة إليه طائيّ ، وقيل : اسمه جلهمة وطيّئ لقبه ، كانت منازل بنيه في اليمن ، ومنهم الآن : بطون كثيرة متفرّقة في شماليّ الحجاز وباديتي العراق والشام . الأعلام للزركليّ 3 : 234 . ( 7 ) كذا في النسخ والمبسوط ، ولعلّه هو : نمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى من أسد بن ربيعة جدّ جاهليّ ، كان له بالمدينة عقب كثير ارتدّ جماعة منهم في أيّام أبي بكر فأبادهم خالد بن الوليد . الأعلام للزركليّ 8 : 48 . ( 8 ) المبسوط للطوسيّ 2 : 59 ، المجموع 19 : 267 .