تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

فرع :

لو نقضوا العهد ثمّ تابوا عنه ، قال ابن الجنيد : أرى القبول منهم « 1 » . وكذلك فعل معقل بن قيس « 2 » ببعض بني ناجية « 3 » . « 4 » وكتب به عمر بن الخطّاب إلى أهل رعاس من نجران .

مسألة : إذا خاف الإمام من خيانة المهادنين وغدرهم بسبب أو أمارة دلّته على ذلك ،

جاز له نقض العهد ، قال اللّه تعالى :
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ
« 5 » يعني أعلمهم بنقض عهدهم حتّى تصير أنت وهم سواء في العلم ،
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) معقل بن قيس الرياحيّ التميميّ من ولد رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، أوفده عمّار بن ياسر إلى عمر بن الخطّاب مع الهرمزان بفتح تستر ، وكان من شيعة عليّ عليه السلام ووجّهه إلى بني ناجية حين ارتدّوا ثمّ كان من أمراء الصفوف يوم الجمل ، وولي شرطة عليّ عليه السلام ، قال المامقانيّ : توجيهه إلى بني ناجية يظهر منه ثقته به وأنّه من خواصّه وخلّص شيعته ، وتأمير أمير المؤمنين إيّاه على الجيش وتفويض حرب أعدائه إليه يدلّ على اعتقاده وعدالته وعدم صدور الخيانة منه . رجال الطوسيّ : 59 ، تنقيح المقال 3 : 229 ، الأعلام للزركليّ 7 : 271 . ( 3 ) بنو ناجية : ناجية بنت جرم بن ربّان من قضاعة أمّ غالب ، أمّ جاهليّة من أهل عمان تزوّجها سامة بن لؤيّ وولد له منها غالب ، ومات سامة وكان له ابن آخر من غير ناجية اسمه الحارث فتزوّج بناجية بعد أبيه - وكان ذلك مألوفا في الجاهليّة يسمّونه أو سمّاه المسلمون نكاح المقت - فولدت منه عبد البيت فعرف هذا بابن ناجية - نسبة إلى أمّه - واتّسع نسله بنو ناجية وسكنوا البصرة وكان من زعمائهم فيها الخرّيت بن راشد وخرج في ثلاثمائة منهم إلى الكوفة لنصرة عليّ عليه السلام في خلافته فشهدوا معه الجمل وصفّين ثمّ خالفوه في التحكيم وانصرفوا إلى جهة فارس فبعث عليّ عليه السلام إليهم معقل بن قيس الرياحيّ فقاتلوه . الأعلام للزركليّ 7 : 344 . ( 4 ) من طريق الخاصّة : ينظر : التهذيب 10 : 139 الحديث 551 ، الوسائل 18 : 548 الباب 2 من أبواب حدّ المرتدّ الحديث 6 ، ومن طريق العامّة ، ينظر : تاريخ الطبريّ 4 : 93 - 96 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 149 . ( 5 ) الأنفال ( 8 ) : 58 .