إلى منزله ، وأرسل إلى اليهود : إن كنتم تريدون محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه يوما من الدهر فالآن فإنّه في منزلي فعجّلوا الساعة ، وأتى جبرئيل عليه السلام إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالخبر ، فخرج « 1 » وأصحابه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّه قد كفر ونقض العهد » فوجّه إليه بمن قتله
« 2 » . وقيل : إنّ بني قينقاع « 3 » كان سبب غدرهم أنّ امرأة من المسلمين جلست إلى صائغ يصوغ لها حليّا ، فلمّا قامت تكشّفت وهي لا تشعر فتضاحكوا بها ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فخرج إليهم وحاربهم « 4 » .
وكان سبب نكث اليهود :
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شرط عليهم أن لا يكتموا شيئا ولا يغشّوا شيئا ، فإن فعلوا ، فلا ذمّة لهم ولا عهد ، فسأل ابن الحقيق « 5 » ما فعلت آنيتكم ؟ فقالوا : استهلكناها في حربنا ، فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأتوا
هامش
( 1 ) ب : فخرج محمّد ، ع : فخرج محمّدا .
( 2 ) ينظر البحار 20 : 163 وص 173 .
( 3 ) بنو قينقاع - بفتح القاف وضمّ النون وقد تكسر وتفتح - هم قبيلة من يهود المدينة أضيف إليهم سوق بني قينقاع ، كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قد عاهدهم وأمّنهم على أنفسهم وأموالهم وحرّيّة دينهم فنقضوا عهده فقاتلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . النهاية لابن الأثير 4 : 136 ، الأعلام للزركليّ 6 : 218 .
( 4 ) المغازي للواقديّ 1 : 176 .
( 5 ) ابن الحقيق ، كذا في النسخ ، والصحيح ابن أبي الحقيق وهو سلّام بن أبي الحقيق أبو رافع من يهود خيبر ، وهو الذي أجلب مشركي العرب وجعل لهم الجعل العظيم لحرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سنة ستّ من الهجرة عبد اللّه بن عتيك وعبد اللّه بن أنيس وأبا قتادة والأسود بن الخزاعيّ في سريّة لقتاله فقتلوه ، قال عبد اللّه بن أنيس : ثمّ خرجنا من المدينة كلّنا يدّعي قتله فقدمنا على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو على المنبر فلمّا رآنا قال : « أفلحت الوجوه » فقلنا :
أفلح وجهك يا رسول اللّه ، قال : « أقتلتموه » قلنا : نعم ، المغازي للواقدي 1 : 391 - 395 ، البحار 20 :
12 ، الحاوي الكبير 14 : 47 .