البحث الثالث في نقض العهد
مسألة : إذا عقد الإمام الهدنة بينه وبين المشركين ،
وجب عليه الوفاء بما عقده ما لم ينقضوها بلا خلاف نعلمه في ذلك ، لقوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » وقوله تعالى :
فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ
« 2 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشدّ عقدة ولا يحلّها حتّى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء »
« 3 » . وفي عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى الأشتر « 4 » « فإن نتجت « 5 » بينك وبين عدوّك قضيّة « 6 » وعقدت لهم بها صلحا ، وألبسته منك ذمّة ، فحط عهدك بالوفاء ، و [ ارع ] « 7 » ذمّتك بالأمانة ، واجعل نفسك جنّة دون ما أعطيت . . . ولا يدعونّك ضيق
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 1 .
( 2 ) التوبة ( 9 ) : 4 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 83 الحديث 2759 ، مسند أحمد 4 : 111 ، سنن البيهقيّ 9 : 231 ، كنز العمّال 4 :
363 الحديث 10922 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 693 الحديث 1 .
( 4 ) كذا في النسخ ، والصحيح : عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى الأشتر حيث إنّ الأشتر لم يرو عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
( 5 ) في المصدر : « فإن عقدت » مكان : « فإن نتجت » .
( 6 ) في المصدر : « عقدة » مكان : « قضيّة » .
( 7 ) أضفناها من المصدر .