تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
اتّفاق منهم على عدم دخولهم المساجد ، وفيه دلالة على شهرة ذلك بينهم وتقرّره عندهم . وأيضا : فإنّهم لا ينفكّون من حدث الجنابة والحيض والنفاس . ولأنّ هذه الأحداث تمنع من المقام في المسجد ، فحدث الشرك أولى . ولأنّهم ليسوا من أهل المساجد . ولأنّ منعهم من الدخول فيه إذلال لهم ، وقد أمرنا بذلك . احتجّوا : بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنزل وفد ثقيف في المسجد « 1 » . « 2 » وشدّ ثمامة بن أثال الحنفيّ في سارية من سواري المسجد « 3 » ، وقدم عمير بن وهب « 4 » فدخل المسجد ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيه ليفتك به ، فرزقه اللّه الإسلام « 5 » .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 163 الحديث 3026 ، مسند أحمد 4 : 218 ، سنن البيهقيّ 2 : 444 ، المصنّف لابن أبي شيبة 2 : 407 الحديث 1 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 17 : 169 الحديث 448 ، مجمع الزوائد 2 : 28 . ( 2 ) المغني 10 : 607 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 614 ، الكافي لابن قدامة 4 : 268 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 475 . ( 3 ) صحيح البخاريّ 1 : 125 ، صحيح مسلم 3 : 1386 الحديث 1764 ، سنن النسائيّ 2 : 46 ، سنن البيهقيّ 2 : 444 . ( 4 ) عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشيّ الجمحيّ يكنّى أبا أميّة ، كان له قدر وشرف في قريش وهو ابن عمّ صفوان بن أميّة بن خلف وشهد بدرا مع المشركين كافرا ، فلمّا انهزم المشركون يوم بدر كان عمير فيمن نجى وأسر ابنه ، فلمّا عاد المنهزمون إلى مكّة جلس عمير وصفوان بن أميّة ، فقال صفوان : قبّح اللّه العيش بعد قتلى بدر ، قال عمير : لولا دين عليّ لا أجد قضاءه وعيال لا أدع لهم شيئا لخرجت إلى محمّد فقتلته . . . ، ففرح صفوان وقال : عليّ دينك ، وعيالك أسوة عيالي في النفقة فجهّزه صفوان ، فأقبل عمير حتّى قدم المدينة فنزل بباب المسجد وعمد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فنظر إليه عمر ففزع ودخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : يا رسول اللّه ، هو الغادر الفاجر لا تأمنه على شيء ، قال : أدخله عليّ ، فلمّا دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما الذي شرطت لصفوان بن أميّة في الحجر ، ففزع عمير فقال : ما شرطت له شيئا ، قال : تحمّلت له بقتلي على أن يعول بنيك ويقضي دينك ، فأسلم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « علّموا أخاكم القرآن » وأطلق له أسيره . أسد الغابة 4 : 148 ، الإصابة 3 : 36 . ( 5 ) مجمع الزوائد 8 : 284 ، المغني 10 : 607 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 614 .