قيمة ما يبقى للغانمين ؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة ، ولا دليل على شغلها « 1 » . والقياس على المعتق « 2 » باطل ؛ لأنّه هناك إنّما يجب عليه التقويم ؛ لأنّ العتق منه .
إذا ثبت هذا : فلو جعله الإمام في نصيبه أو نصيب جماعة هو « 3 » أحدهم ، فإنّه ينعتق نصيبه قولا واحدا . وقيل : يجب عليه شراء حصص الباقين « 4 » . وفيه إشكال .
أمّا إذا رضي بالقسمة ، فالأقرب : التقويم عليه ؛ لأنّه بذله برضاه .
هذا إذا كان موسرا ، ولو كان معسرا ، عتق قدر نصيبه ولم يقوّم عليه الباقي .
فرع : لو أسر أباه منفردا به ،
قال بعض أصحاب الشافعيّ : لا ينعتق عليه ؛ لأنّ الأسير لا يصير رقيقا بالاسترقاق ، بل باختيار الإمام ؛ لأنّ للإمام حقّ الاختيار ، إن شاء قتله ، وإن شاء استرقّه ، وإن شاء منّ عليه ، وإن شاء فأداه ، فإن اختار الإمام استرقاقه ، عتق على السابي أربعة أخماسه ، وقوّم الخمس عليه إن كان موسرا . قال :
ولو أسر أمّه ، أو ابنه الصغير ، فإنّه يصير رقيقا بالأسر ، فإن اختار تملّكهما ، عتق عليه أربعة أخماسهما ، وقوّم الباقي عليه إن كان موسرا ، وإن كان معسرا ، رقّ الباقي . وإن لم يختر التملّك ، كان أربعة الأخماس لمصالح المسلمين وخمسه لأهل الخمس « 5 » .
قال : ولو أنّ حربيّا باع من المسلمين امرأته وقد قهرها ، جاز ، ولو باع أباه أو ابنه بعد قهرهما ، لم يجز ؛ لأنّه إذا قهر زوجته ، ملكها ، فيصحّ بيعها ، وإذا قهر أباه أو
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 33 .
( 2 ) ح ، ر ، آل ، خا وق : العتق ، مكان : المعتق .
( 3 ) ب : أنّه ، مكان : هو .
( 4 ) ينظر : المغني 10 : 555 .
( 5 ) روضة الطالبين : 1816 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 446 - 447 .