أكثر ، ردّ الفضل .
الثامن : قال الشيخ - رحمه اللّه - : إذا وضعت نظر ،
فإن كانت قوّمت عليه قبل الوضع ، فلا يقوّم عليه الولد ؛ لأنّ الولد إنّما يقوّم إذا وضعت ، وفي هذه الحال وضعته في ملكه ، وإن كانت بعد لم تقوّم عليه ، قوّمت هي والولد معا بعد الوضع ، وأسقط منه نصيبه ، وغرم الباقي للغانمين « 1 » . لأنّه منع من رقّه ؛ لشبهته « 2 » بالوطء .
أمّا أحمد فعنه روايتان : إحداهما : أنّه تلزمه قيمته حين الوضع تطرح في المغنم ؛ لأنّه فوّت رقّه ، فأشبه ولد المغرور .
والثانية : لا ضمان عليه لقيمته « 3 » ؛ لأنّه ملكها حين علقت ، ولم يثبت ملك الغانمين في الولد بحال ، فأشبه ولد الأب من جارية ابنه إذا وطئها ، ولأنّه يعتق حين علوقه ولا قيمة له حينئذ « 4 » .
والحقّ ما قاله الشيخ ؛ لأنّها قبل التقويم ملك للغانمين ، ولا نسلّم عتقه من حين علوقه ، وبعد التقويم ولدت على ملكه ، فكان الولد له ، ولا قيمة عليه للغانمين .
التاسع : إذا وطئ بعد القسمة ،
فإن قلنا : إنّه بها يملك الغانم ، سواء رضي بما عيّنه له الإمام أو لم يرض ، فإن كان قد عيّنها له ، كان وطؤه مصادفا لملكه وحكمه حكم من وطئ جاريته ، وإن كان قد عيّنها لغيره ، وجب عليه ما يجب على من وطئ جارية غيره من الحدّ والمهر ، وكان الولد رقيقا لمولاها . هذا إذا كان عالما بالتحريم ، وإن لم يكن عالما بالتحريم ، بأن يتوهّم أنّ تعيين الإمام غير كاف في التمليك فوطئ كان شبهة في سقوط الحدّ .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 32 ، الخلاف 2 : 505 مسألة - 15 .
( 2 ) ع : بشبهة ، خا : بشبهته ، مكان : لشبهته .
( 3 ) ر : بقيمته .
( 4 ) المغني 10 : 554 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 523 .