الحادي عشر : لو وطئ الأب جارية من المغنم
وليس له نصيب فيها بل لولده ، كان الحكم فيه ، كما لو وطئ الابن .
مسألة : لو كان في الغنيمة من ينعتق على بعض الغانمين ،
كالأب والولد مثلا ، قال الشيخ - رحمه اللّه - : الذي يقتضيه المذهب أن نقول : إنّه ينعتق منه نصيبه منه ، ويكون الباقي للغانمين « 1 » . وبه قال أحمد « 2 » .
وقال الشافعيّ : لا ينعتق عليه لا كلّه ولا بعضه « 3 » . وهو مقتضى قول أبي حنيفة « 4 » .
لنا : ما تقدّم من أنّ الملك يثبت للغانمين بالاستيلاء التامّ « 5 » وقد وجد . ولأنّ ملك الكفّار زال ولا يزول إلّا إلى المسلمين ، وهو أحدهم ، فيكون له نصيب مشاع من الغنيمة ، فينعتق « 6 » عليه ذلك النصيب .
احتجّ الشافعيّ : بأنّه لم يحصل الملك ؛ لأنّ للإمام أن يعطيه حصّته من غيره ، فنصيبه غير متميّز من الغنيمة « 7 » .
قال الشيخ - رحمه اللّه - والأوّل : أقوى « 8 » .
إذا عرفت هذا : فإنّ الشيخ - رحمه اللّه - لمّا قال : ينعتق نصيبه ، قال : لا يلزمه
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 32 .
( 2 ) المغني 10 : 555 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 523 ، الكافي لابن قدامة 4 : 236 ، الإنصاف 4 : 184 .
( 3 ) الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 274 ، الحاوي الكبير 14 : 239 ، روضة الطالبين : 1816 .
( 4 ) المغني 10 : 555 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 523 .
( 5 ) يراجع : ص 187 .
( 6 ) آل ، ب ، ر وع : فيعتق ، مكان : فينعتق .
( 7 ) الحاوي الكبير 14 : 239 .
( 8 ) المبسوط 2 : 33 .