وعن يونس بن يعقوب ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :
« المستحاضة تطوف بالبيت وتصلّي ولا تدخل الكعبة » « 1 » .
وعن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المستحاضة أيطؤها زوجها وهل تطوف بالبيت ؟ قال : تقعد قرءها الذي « 2 » كانت تحيض فيه ، فإن « 3 » كان قرؤها مستقيما ، فلتأخذ به ، وإن كان فيه خلاف ، فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل ولتستدخل كرسفا ، فإذا ظهر على الكرسف ، فلتغتسل ، ثمّ تضع كرسفا آخر ثمّ تغتسل ، فإذا كان دم سائل فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد ، وكلّ شيء استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت » « 4 » .
إذا ثبت هذا : فإنّه يكره لها دخول الكعبة حسب ما تضمّنته رواية يونس .
مسألة : قد بيّنّا أنّها إذا كانت عليلة ، جاز « 5 » أن يطاف بها وتستلم الأركان والحجر
، ولو كان عليه « 6 » زحمة ، أشارت إليه ولا تزاحم الرجال « 7 » .
ولو كان بها علّة تمنع من حملها والطواف بها ، طاف عنها وليّها وليس عليها شيء ؛ للضرورة .
ولو كانت عليلة لا تعقل عند الإحرام ، أحرم عنها وليّها ، وجنّبها ما يجتنب المحرم وتمّ إحرامها .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 399 الحديث 1389 ، الوسائل 9 : 507 الباب 91 من أبواب الطواف الحديث 2 .
( 2 ) في النسخ : « التي » وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) في النسخ : « وإن » وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) التهذيب 5 : 400 الحديث 1390 ، الوسائل 9 : 507 الباب 91 من أبواب الطواف الحديث 3 .
( 5 ) ع ور بزيادة : لها .
( 6 ) بعض النسخ : ولو عليها ، د : ولو رأت عليها ، خا وق : ولو غلبها ، مكان : ولو كان عليه .
( 7 ) يراجع : ص 87 .