لأنّ في تخلّفها عن الحاجّ ضررا عظيما « 1 » ، وقد طافت معظمه ، فجاز لها الخروج قبل الإكمال .
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إذا طافت المرأة طواف النساء فطافت أكثر من النصف فحاضت ، نفرت إن شاءت » « 2 » .
إذا ثبت هذا : فإنّها تودّع من باب المسجد ، ولا يجوز لها دخوله ، لأنّها حائض .
روى الشيخ عن حمّاد عن رجل ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « إذا طافت المرأة الحائض ثمّ أرادت أن تودّع البيت ، فلتقف على أدنى باب من أبواب المسجد فلتودّع البيت » « 3 » .
مسألة : إذا فرغت المتمتّعة من عمرتها وخافت الحيض ، جاز لها تقديم طواف الحجّ
. ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال الشافعيّ « 4 » ، ومنع مالك منه « 5 » ، وإليه ذهب ابن إدريس منّا « 6 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه سأله رجل ، فقال : أفضت قبل أن أرمي ، قال : « ارم ولا حرج » « 7 » .
هامش
( 1 ) في النسخ : ضرر عظيم .
( 2 ) التهذيب 5 : 397 الحديث 1382 ، الوسائل 9 : 506 الباب 90 من أبواب الطواف الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 398 الحديث 1383 ، الوسائل 9 : 506 الباب 90 من أبواب الطواف الحديث 2 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) إرشاد السالك : 61 .
( 6 ) السرائر : 147 .
( 7 ) صحيح البخاريّ 1 : 31 وج 2 : 212 ، صحيح مسلم 2 : 948 الحديث 1306 ، سنن أبي داود 2 :
203 الحديث 1983 وص 211 الحديث 2014 ، سنن الترمذيّ 3 : 258 الحديث 916 ، سنن الدارميّ 2 : 64 ، الموطّأ 1 : 421 الحديث 242 ، مسند أحمد 2 : 159 ، 160 ، 202 ، 210 و 217 وج 3 : 385 ، سنن البيهقيّ 5 : 142 .