ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن يحيى الأزرق عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن امرأة تمتّعت بالعمرة إلى الحجّ ففرغت من طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر ، يصلح لها أن تعجّل طوافها طواف الحجّ قبل أن تأتي منى ؟ قال : « إذا خافت أن تضطرّ إلى ذلك ، فعلت » « 1 » .
ولأنّها ربّما تعذّر عليها الطواف للحيض وتضرّرت بالتخلّف عن الحاجّ ، فلو لم يبح لها التقديم ، لزم الضرر .
مسألة : المرأة إذا كانت عليلة ، جاز أن يطاف بها ولو كان على الحجر زحام ، جاز لها ترك الاستلام
، ولو حملت حتّى تستلم ، كان أفضل . روى الشيخ عن محمّد بن الهيثم التميميّ « 2 » عن أبيه ، قال : حججت بامرأتي وكانت قد أقعدت بضع عشرة سنة ، قال : فلمّا كان في الليل وضعتها في شقّ محمل وحملتها أنا بجانب [ المحمل ] « 3 » والخادم بالجانب الآخر ، قال : فطفت بها طواف الفريضة وبين الصفا والمروة واعتددت به أنا لنفسي ثمّ لقيت أبا عبد اللّه عليه السلام فوصفت له ما صنعته ، فقال : « قد أجزأ عنك » « 4 » .
وعن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل ، فليحرم عنها ، وعليها ما بقي على المحرم ، ويطاف بها أو يطاف
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 398 الحديث 1384 ، الوسائل 9 : 500 الباب 84 من أبواب الطواف الحديث 9 .
( 2 ) محمّد بن الهيثم بن عروة التميميّ كوفيّ ثقة روى أبوه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قاله النجاشيّ ، وقال الشيخ في الفهرست : محمّد بن الهيثم التميميّ له كتاب ، وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة .
رجال النجاشيّ : 362 ، الفهرست : 155 ، رجال العلّامة : 159 ، معجم رجال الحديث 17 : 366 .
( 3 ) أثبتناها من المصدر .
( 4 ) التهذيب 5 : 398 الحديث 1385 ، الوسائل 9 : 459 الباب 50 من أبواب الطواف الحديث 1 .