لها تأخير السعي ؛ لتفعله على طهارة .
مسألة : ولو حاضت بعد الطواف قبل أن تصلّي الركعتين ، تركتهما وسعت وأحلّت
، فإذا فرغت من المناسك قضتهما ؛ لأنّها ممنوعة من الصلاة ودخول المساجد .
ويدلّ عليه أيضا : ما رواه الشيخ عن أبي الصباح الكنانيّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت في حجّ أو عمرة ثمّ حاضت قبل أن تصلّي الركعتين ، [ قال : ] « 1 » « فإذا طهرت فلتصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام وقد قضت طوافها » « 2 » .
إذا ثبت هذا : فليس عليها إعادة الطواف ؛ لأنّ الأمر يقتضي الإجزاء .
ويؤيّده : ما رواه ابن بابويه عن زرارة ، قال : سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل أن تصلّي الركعتين ، فقال : « ليس عليها إذا طهرت إلّا الركعتين وقد قضت الطواف » « 3 » .
مسألة : قد بيّنّا أنّها إذا طافت ثلاثة أشواط ثمّ حاضت ، فإنّه يبطل طوافها
« 4 » ، ثمّ إن أدركت الطهر قبل فوات المتعة ، صحّت متعتها ، وإلّا بطلت ، قاله الشيخ - رحمه اللّه - « 5 » لما تقدّم من الأحاديث « 6 » .
أمّا ابن بابويه - رحمه اللّه - فإنّه قال : إذا طافت ثلاثة أشواط أو أقلّ ثمّ حاضت ، جاز لها البناء وتصحّ متعتها ؛ لما رواه - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ،
هامش
( 1 ) أثبتناها من المصدر .
( 2 ) التهذيب 5 : 397 الحديث 1381 ، الوسائل 9 : 504 الباب 88 من أبواب الطواف الحديث 2 .
( 3 ) الفقيه 2 : 240 الحديث 1149 ، الوسائل 9 : 504 الباب 88 من أبواب الطواف الحديث 1 .
( 4 ) يراجع : ص 81 .
( 5 ) التهذيب 5 : 393 ، الاستبصار 2 : 313 ، المبسوط 1 : 331 .
( 6 ) يراجع : ص 81 .