وقد روى البرقيّ عن شيخ رفع الحديث إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « قال له : يا فلان أقلل النفقة في الحجّ تنشط للحجّ ولا تكثر النفقة في الحجّ فتملّ الحجّ » « 1 » .
مسألة : روى المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من ركب زاملة ، ثمّ وقع منها فمات ، دخل النار »
« 2 » . قال الشيخ : الوجه في هذا الحديث : ما ذكره أبو جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه - رحمه اللّه - من أنّه كان من عادة العرب إذا أرادوا النزول ، رموا بنفوسهم عن « 3 » الزاملة ، من غير تعلّق بشيء منها ، فنهى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عنه وقال : « من فعل ذلك ومات ، دخل النار » « 4 » .
وفي رواية محمّد بن أبي عمير عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من ركب زاملة فليوص » « 5 » .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : هذا الخبر إنّما يدلّ على الحثّ على الوصيّة ، وإنّما خصّ بهذا الموضع ؛ لما اشتمل عليه من الخطر ؛ لما يلحق الإنسان من النوم والسهو ، فلا يأمن أن يقع فيهلك « 6 » .
مسألة : يستحبّ لمن انصرف من الحجّ ، العزم على العود وسؤال اللّه تعالى ذلك
؛ لأنّه من أعظم الطاعات وأشقّها ، فالعزم عليها طاعة ، ويكره ترك العزم .
روى الشيخ عن محمّد بن أبي حمزة رفعه ، قال : « من خرج من مكّة وهو
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 442 الحديث 1538 ، الوسائل 8 : 105 الباب 53 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 440 الحديث 1530 ، الوسائل 8 : 266 الباب 12 من أبواب آداب السفر الحديث 1 .
( 3 ) في النسخ : على ، وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) التهذيب 5 : 440 ، الفقيه 2 : 309 .
( 5 ) التهذيب 5 : 441 الحديث 1531 ، الوسائل 8 : 267 الباب 13 من أبواب آداب السفر الحديث 1 .
( 6 ) التهذيب 5 : 441 ، الفقيه 2 : 309 .