وعن الحسين بن المختار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام ، قال : قلت له : إنّا إذا دخلنا [ مكّة و ] « 1 » المدينة نتمّ أو نقصّر ؟ قال : « إن قصّرت فذاك وإن أتممت فهو خير تزداد » « 2 » .
ويدلّ على استحباب الإتمام بجامع الكوفة والحائر : ما رواه الشيخ عن حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « من مخزون علم اللّه الإتمام في أربعة مواطن : حرم اللّه ، وحرم رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وحرم أمير المؤمنين عليه السلام ، وحرم الحسين عليه السلام » « 3 » .
وعن زياد القنديّ قال : قال أبو الحسن عليه السلام : « يا زياد أحبّ لك ما أحبّ لنفسي ، وأكره لك ما أكره لنفسي ، أتمّ الصلاة في الحرمين ، وبالكوفة ، وعند قبر الحسين عليه السلام » « 4 » . والأخبار في ذلك كثيرة وقد مضى البحث فيه « 5 » .
مسألة : قد بيّنّا أنّه ينبغي للإمام أن يجبر الناس على الحجّ وعلى زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا تركوهما
« 6 » ، ويجوز له أن ينفق عليهم من بيت مال المسلمين إذا لم يكن لهم مال ؛ لأنّه مساعدة على الطاعة ، فكان مشروعا .
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن
هامش
( 1 ) أثبتناها من المصدر .
( 2 ) التهذيب 5 : 430 الحديث 1491 ، الاستبصار 2 : 334 الحديث 1188 ، الوسائل 5 : 547 الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 16 .
( 3 ) التهذيب 5 : 430 الحديث 1494 ، الاستبصار 2 : 334 الحديث 1191 ، الوسائل 5 : 543 الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 . في التهذيب والوسائل : « وحرم الحسين بن عليّ عليهما السلام » .
( 4 ) التهذيب 5 : 430 الحديث 1495 ، الاستبصار 2 : 335 الحديث 1192 ، الوسائل 5 : 546 الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 13 .
( 5 ) يراجع : الجزء السادس ص 364 .
( 6 ) يراجع : ص 216 .