ومنع ابن إدريس من وجوب ذلك ؛ لأنّها مستحبّة ، فلا يجب إجبارهم عليها « 1 » .
ونحن نقول : إنّ ذلك يدلّ على الجفاء وهو محرّم ، فيجبرهم الإمام عليه السلام لذلك .
مسألة : تكره الصلاة في طريق مكّة في أربعة مواضع : البيداء ، وذات الصلاصل ، وضجنان ، ووادي الشقرة
، وقد مضى « 2 » .
رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « اعلم أنّه تكره الصلاة في ثلاثة أمكنة من الطريق : البيداء وهي ذات الجيش ، وذات الصلاصل ، وضجنان » قال : « ولا بأس أن يصلّي بين الظواهر ، وهي الجوادّ جوادّ الطريق ، ويكره أن يصلّي في الجوادّ « 3 » » « 4 » .
مسألة : يستحبّ الإتمام في الحرمين : مكّة والمدينة ما دام مقيما ، وإن لم ينو المقام عشرة أيّام
، ولو قصّر لم يكن عليه شيء .
وكذا يستحبّ الإتمام في مسجد الكوفة والحائر على ساكنه السلام . روى الشيخ - رحمه اللّه - عن إبراهيم بن شيبة ، قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام ، أسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين : فكتب إليّ « 5 » « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) السرائر : 153 .
( 2 ) يراجع : الجزء الرابع : 348 .
( 3 ) الجادّة : معظم الطريق ، وقيل : وسطه ، وقيل : الطريق الأعظم ، والجمع : جوادّ . لسان العرب 3 :
109 .
( 4 ) التهذيب 2 : 375 الحديث 1560 ، الوسائل 3 : 451 الباب 23 من أبواب مكان المصلّي الحديث 2 وص 444 الباب 19 الحديث 1 .
( 5 ) في النسخ : إليه ، وما أثبتناه من المصدر .