إذنه فيكون ضامنا له ، ووجه الإجزاء : أنّه مأمور بالصدقة ، وقد فعل ، فلا يكون عليه الضمان .
أمّا لقطة غير الحرم فإنّها تعرّف سنة ، فإن جاء صاحبها أخذها ، وإلّا فهي كسبيل ماله ، رواه الشيخ - في الصحيح - عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن اللقطة ونحن يومئذ بمنى قال : « أمّا بأرضنا هذه فلا تصلح ، وأمّا عندكم فإنّ صاحبها الذي يجدها يعرّفها سنة في كلّ مجمع ، ثمّ هي كسبيل ماله » « 1 » .
وعن إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « اللقطة لقطتان : لقطة الحرم تعرّف سنة ، فإن وجدت لها طالبا ، وإلّا تصدّقت بها ، ولقطة غيرها تعرّف سنة ، فإن لم تجد صاحبها فهي كسبيل مالك « 2 » » « 3 » . وسيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّه تعالى في باب اللقطة .
مسألة : يكره الحجّ والعمرة على الإبل الجلّالات ، وهي التي تغتذي بعذرة الإنسان خاصّة
؛ لأنّها محرّمة ، فيكره الحجّ عليها .
ويدلّ على ذلك : ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، أنّ عليّا عليه السلام كان يكره الحجّ والعمرة على الإبل الجلّالات « 4 » .
مسألة : يستحبّ لمن حجّ على طريق العراق أن يبدأ أوّلا بزيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة
، ثمّ يمضي إلى مكّة ؛ لأنّه ربما حصل له عائق عن المضيّ إليه .
روى الشيخ - في الصحيح - عن عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 421 الحديث 1463 ، الوسائل 9 : 361 الباب 28 من أبواب مقدّمات الطواف الحديث 1 .
( 2 ) في النسخ : ماله ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) التهذيب 5 : 421 الحديث 1464 ، الوسائل 9 : 361 الباب 28 من أبواب مقدّمات الطواف الحديث 4 .
( 4 ) التهذيب 5 : 439 الحديث 1525 ، الوسائل 9 : 330 الباب 57 من أبواب آداب السفر الحديث 1 .