ويؤيّد ذلك : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « لا ينبغي لأحد أن يرفع بناء فوق الكعبة » « 1 » .
مسألة : لقطة الحرم لا يجوز أخذها ، فإن أخذه عرّفه سنة
، فإن جاء صاحبه وإلّا تخيّر الآخذ بين احتفاظه لصاحبه ، كما يحفظ الأمانة ، وبين الصدقة به عن صاحبه بشرط الضمان إن لم يرض بذلك صاحبه قاله الشيخ - رحمه اللّه - : وله قول آخر : أنّه لا ضمان عليه مع الصدقة بعد التعريف « 2 » .
أمّا المنع من الأخذ ؛ فلأنّه مال الغير ، فلا يتصرّف فيه إلّا بإذنه .
ولما رواه الشيخ عن الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن لقطة الحرم ، فقال : « لا تمسّ أبدا حتّى يجيء صاحبها فيأخذها » قلت : فإن كان مالا كثيرا ؟ قال : « فإن لم يأخذها إلّا مثلك فليعرّفها » « 3 » .
وأمّا التعريف ، فلما تقدّم ، ولما يأتي .
وأمّا الصدقة به مع الضمان ؛ فلما رواه الشيخ عن عليّ بن أبي حمزة ، قال :
سألت العبد الصالح عليه السلام عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه ، قال : « بئس ما صنع ، ما كان ينبغي له أن يأخذه » قلت : ابتلي بذلك ؟ قال : « يعرّفه » قلت : فإنّه قد عرّفه فلم يجد له باغيا ، قال : « يرجع به إلى بلده فيتصدّق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء طالبه فهو له ضامن » « 4 » . ولأنّ الصدقة تصرّف في مال الغير بغير
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 420 الحديث 1459 ، الوسائل 9 : 343 الباب 17 من أبواب مقدّمات الطواف الحديث 1 .
( 2 ) المبسوط 3 : 321 ، النهاية : 320 ، الخلاف 2 : 24 مسألة - 12 .
( 3 ) التهذيب 5 : 421 الحديث 1461 ، الوسائل 9 : 361 الباب 28 من أبواب مقدّمات الطواف الحديث 2 .
( 4 ) التهذيب 5 : 421 الحديث 1462 ، الوسائل 9 : 361 الباب 28 من أبواب مقدّمات الطواف الحديث 3 .