البحث الثالث في الزيادات
مسألة : من أحدث حدثا في غير الحرم فالتجأ إلى الحرم ، ضيّق عليه في المطعم والمشرب
، حتّى يخرج فيقام عليه الحدّ ؛ لقوله تعالى :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
« 1 » .
ولو أحدث في الحرم ، قوبل فيه بجنايته ؛ لأنّه هتك حرمته ، فيقابل بمثل فعله .
ويدلّ عليه أيضا : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت له : رجل قتل رجلا في الحلّ ثمّ دخل الحرم ، قال :
« لا يقتل ولكن لا يطعم ولا يسقى ، ولا يبايع ولا يؤوى ، حتّى يخرج من الحرم فيؤخذ فيقام عليه الحدّ » قال : قلت : فرجل قتل رجلا في الحرم وسرق في الحرم ، فقال : « يقام عليه الحدّ وصغار له ؛ لأنّه لم ير للحرم حرمة ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
« 2 » يعني في الحرم وقال :
فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ
« 3 » . « 4 »
هامش
( 1 ) آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) : 194 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 193 .
( 4 ) التهذيب 5 : 419 الحديث 1456 ، الوسائل 9 : 236 الباب 14 من أبواب مقدّمات الطواف الحديث 1 .