وروى الشيخ في الصحيح عن الحلبيّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
« 1 » فقال : « كلّ الظلم فيه إلحاد حتّى لو ضربت خادمك ظلما خشيت أن يكون إلحادا ، فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكّة » « 2 » .
مسألة : لا ينبغي لأهل مكّة أن يمنعوا الحاجّ شيئا من دورها ومنازلها
، والوجه عندي في ذلك : الكراهية .
روى الشيخ - في الصحيح - عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : ذكر أبو عبد اللّه عليه السلام هذه الآية :
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
« 3 » فقال : « كانت مكّة ليس على شيء منها باب ، وكان أوّل من علّق على بابه المصراعين معاوية بن أبي سفيان ، وليس ينبغي لأحد أن يمنع الحاجّ شيئا من الدور ومنازلها » « 4 » .
وعن حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ليس ينبغي لأهل مكّة أن يجعلوا على دورهم أبوابا ، وذلك أنّ الحاجّ ينزلون معهم في ساحة الدار حتّى يقضوا حجّهم » « 5 » .
مسألة : يكره أن يرفع أحد بناء فوق الكعبة
؛ لما فيه من التعظيم لبيت اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الحجّ ( 22 ) : 25 .
( 2 ) التهذيب 5 : 420 الحديث 1457 ، الوسائل 9 : 240 الباب 16 من أبواب مقدّمات الطواف الحديث 1 .
( 3 ) الحجّ ( 22 ) : 25 .
( 4 ) التهذيب 5 : 420 الحديث 1458 ، الوسائل 9 : 368 الباب 32 من أبواب مقدّمات الطواف الحديث 4 .
( 5 ) التهذيب 5 : 463 الحديث 1615 ، الوسائل 9 : 368 الباب 32 من أبواب مقدّمات الطواف الحديث 5 .