أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة ، حلق أو قصّر » وسألته عن العمرة المبتولة ، فيها الحلق ؟ قال : « نعم » وقال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال في العمرة المبتولة : اللهمّ اغفر للمحلّقين ، فقيل : يا رسول اللّه وللمقصّرين ، فقال : وللمقصّرين » « 1 » .
ويدلّ على وجوب طواف النساء بعد ما تقدّم « 2 » : ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام أسأله عن العمرة المفردة ، على صاحبها طواف النساء ؟ فجاء الجواب : « نعم ، هو واجب لا بدّ منه » « 3 » .
مسألة : ولا يجب في العمرة هدي
، فلو ساق هديا ، نحره قبل أن يحلق بفناء الكعبة بالموضع المعروف بالحزورة .
روى ابن بابويه في - الصحيح - عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « من ساق هديا في عمرة فلينحر قبل أن يحلق » قال : « ومن ساق هديا وهو معتمر ، نحر هديه عند المنحر ، وهو بين الصفا والمروة وهي الحزورة » « 4 » .
مسألة : لو جامع قبل السعي ، فسدت عمرته ووجب عليه قضاؤها والكفّارة بدنة
. روى ابن بابويه عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يعتمر عمرة مفردة ، ثمّ يطوف بالبيت طواف الفريضة ، ثمّ يغشى امرأته قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال : « قد أفسد عمرته وعليه بدنة ، ويقيم بمكّة حتّى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ، ثمّ يخرج إلى الميقات الذي وقّته رسول اللّه صلّى اللّه
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 438 الحديث 1523 ، الوسائل 9 : 543 الباب 5 من أبواب التقصير الحديث 1 .
( 2 ) يراجع : الجزء الحادي عشر : 365 .
( 3 ) التهذيب 5 : 439 الحديث 1524 ، الوسائل 9 : 494 الباب 82 من أبواب الطواف الحديث 5 .
( 4 ) الفقيه 2 : 275 الحديث 1343 ، الوسائل 10 : 93 الباب 4 من أبواب الذبح الحديث 4 .