ويتحلّل من المفردة بالتقصير ، والحلق أفضل ، وإذا قصّر أو حلق ، حلّ له كلّ شيء إلّا النساء ، فإذا أتى بطواف النساء ، حلّ له النساء ، وهو واجب في المفردة بعد السعي على كلّ معتمر من رجل وامرأة ، وخصيّ وخنثى وصبيّ ، وهي واجبة على الفور ، كالحجّ ، وقد مضى بيان ذلك كلّه « 1 » .
والمتمتّع إذا فاتته عمرة المتعة ، وجب عليه أن يعتمر بعد الحجّ عمرة مبتولة ، وينبغي له أن يعتمر إذا أمكن الموسى من رأسه ، وإن أخّره إلى استقبال الشهر ، جاز .
رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المعتمر بعد الحجّ ، قال : « إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن » « 2 » .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : وقد روى أصحابنا وغيرهم أنّ التمتّع إذا فاتته عمرة المتعة ، اعتمر بعد الحجّ وهو الذي أمر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عائشة ، وقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « قد جعل اللّه في ذلك فرجا للناس » وقال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المتمتّع إذا فاتته العمرة ، أقام إلى هلال المحرّم واعتمر ، فأجزأت عنه مكان عمرة المتعة » « 3 » .
فأمّا إذا فرغ المعتمر من طوافه وسعيه ، إن شاء قصّر وإن شاء حلق ، والحلق أفضل .
مسألة : والتقصير متعيّن في عمرة المتمتّع
، لأنّه يؤخّر الحلق إلى منى ، والحلق أفضل في المفردة .
يدلّ على ذلك : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن
هامش
( 1 ) يراجع : الجزء الحادي عشر : 349 .
( 2 ) التهذيب 5 : 438 الحديث 1521 ، الوسائل 10 : 249 الباب 8 من أبواب العمرة الحديث 8 .
( 3 ) التهذيب 5 : 438 الحديث 1522 ، الوسائل 8 : 215 الباب 21 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 4 و 5 .