تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وتجب أيضا بالدخول إلى مكّة ؛ فإنّا قد بيّنّا أنّه لا يجوز له الدخول إلى مكّة إلّا محرما إمّا بالعمرة أو بالحجّ مع انتفاء العذر وعدم تكرّر الدخول ، ويتكرّر وجوبها بحسب السبب ، وقد مضى ذلك كلّه « 1 » .

مسألة : وصورة العمرة : أن يحرم من الميقات الذي يسوغ له الإحرام منه ، ثمّ يدخل مكّة فيطوف ويصلّي ركعتيه

، ثمّ يسعى بين الصفا والمروة ويقصّر ، ثمّ إن كانت العمرة عمرة التمتّع فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه ، ويجب عليه الإتيان بعد ذلك بالحجّ . وإن كانت عمرة مبتولة ، طاف بعد السعي والتقصير أو الحلق طواف النساء ليحللن « 2 » له ، ويصلّي ركعتيه . والتمتّع بها تجب على من ليس من أهل مكّة وحاضريها . والمفردة تجب على أهل مكّة وحاضريها ، ولا يصحّ الأوّل إلّا في أشهر الحجّ ، وتسقط المفردة معها ، وتصحّ الثانية في جميع أيّام السنة ، وأفضلها ما وقع في رجب . ولو أحرم بالمفردة ودخل مكّة ، جاز أن ينوي التمتّع ويلزمه دمه . ولو كان في غير أشهر الحجّ ، لم يجزئه . ولو دخل مكّة متمتّعا ، لم يجز له الخروج حتّى يأتي بالحجّ ؛ لأنّه مرتبط به ، نعم ، لو خرج بحيث لا يحتاج إلى استئناف إحرام ، جاز ، ولو خرج فاستأنف عمرة ، تمتّع بالأخيرة . ويجوز الاعتمار في كلّ شهر ، وأقلّه : في كلّ عشرة أيّام . وقال السيّد المرتضى - رحمه اللّه - : يجوز في كلّ يوم ؛ لأنّها زيارة « 3 » .
هامش
( 1 ) يراجع : الجزء العاشر : 293 . ( 2 ) د : ليتحلّلن . ( 3 ) جمل العلم والعمل : 103 .